المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
(4) - إن العمل بالمظنون جائز لا مانع منه ألا ترى أن الشرع جوز لنا الإقدام على المباحات بقصد تحصيل المنفعة كالسفر والتجارة والمحاربة والغلبة على الأعداء كل ذلك إقدام بغالب الرأي من غير بناء على ما يوجب علم اليقين، ثم هو مباح في بعض المواضع، وواجب في بعض المواضع الأخرى.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وكذلك تقويم المتلفات، واعتقاد المعروف في النفقات والمتعة، فإن ذلك منصوص عليه، ثم الإقدام عليه بالرأي جائز فكان ذلك عملاً بالحجة، فتبين أن القياس من نوع العمل بما هو حجة في الأصل، ولكنه دون الثابت من الحكم بالنص فلا يُصار إليه إلا في موضع لا يوجد فيه نص.
بيان تقسيم الأقيسة: اعلم أن الأقيسة عند العلماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام، عقلية ولغوية وشرعية.
أما العقلية: فمختلف فيها والأكثرون من أهل السنة والجماعة كما قال الأستاذ أبو منصور الماتريدي وغيره، على جريان القياس العقلي في العقليات أي: العلوم العقلية، كقولنا في مسألة الرؤية: الله موجود، وكل موجود مرئي، فيكون مرئياً، وحكى ابن سريج في كتابه «الإجماع» على استعماله اهـ.
وأما اللغوي: فهو أن يُسمى شيء باسم شيء آخر لغة لجامع، وهذا أيضاً مختلف فيه، لأن فيه إثبات اللغة بالقياس وهو ممتنع عند جمهور
(4) - إن العمل بالمظنون جائز لا مانع منه ألا ترى أن الشرع جوز لنا الإقدام على المباحات بقصد تحصيل المنفعة كالسفر والتجارة والمحاربة والغلبة على الأعداء كل ذلك إقدام بغالب الرأي من غير بناء على ما يوجب علم اليقين، ثم هو مباح في بعض المواضع، وواجب في بعض المواضع الأخرى.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وكذلك تقويم المتلفات، واعتقاد المعروف في النفقات والمتعة، فإن ذلك منصوص عليه، ثم الإقدام عليه بالرأي جائز فكان ذلك عملاً بالحجة، فتبين أن القياس من نوع العمل بما هو حجة في الأصل، ولكنه دون الثابت من الحكم بالنص فلا يُصار إليه إلا في موضع لا يوجد فيه نص.
بيان تقسيم الأقيسة: اعلم أن الأقيسة عند العلماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام، عقلية ولغوية وشرعية.
أما العقلية: فمختلف فيها والأكثرون من أهل السنة والجماعة كما قال الأستاذ أبو منصور الماتريدي وغيره، على جريان القياس العقلي في العقليات أي: العلوم العقلية، كقولنا في مسألة الرؤية: الله موجود، وكل موجود مرئي، فيكون مرئياً، وحكى ابن سريج في كتابه «الإجماع» على استعماله اهـ.
وأما اللغوي: فهو أن يُسمى شيء باسم شيء آخر لغة لجامع، وهذا أيضاً مختلف فيه، لأن فيه إثبات اللغة بالقياس وهو ممتنع عند جمهور