اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

المبحث الثاني في حد القياس
أمَّا الأَوَّلُ: فَالقِياسُ، هُوَ التَّقْدِيرُ لُغَةٌ، يُقالُ: قِسِ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ أَي قدَّرْهُ واجْعَلْهُ نظيراً للآخر. والفُقَهَاءُ إِذا أَخَذُوا حُكْمَ
المبحث الثاني في حد القياس
أما الأول: فالقياس الجلي: فنقول: للقياس تفسير لغة ومعنى أما تفسيره صيغة فـ هو التقدير لغة والمساواة يقال قس النعل بالنعل أي قدره به واجعله نظيراً للآخر. قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وبهذا يتبيَّن أن معناه لغة في الأحكام: رَدُّ الشيء إلى نظيره ليكون مثلاً له في الحكم الذي وقعت الحاجة إلى إثباته اهـ.
وقد سماه شمس الأئمة رحمه الله مقايسة ونظراً واجتهاداً حيث قال: ولهذا يُسمى ما يجري بين المناظرين مقايسة؛ لأن كل واحد منهما يسعى ليجعل جوابه في الحادثة مثلاً لما اتفقا على كونه أصلاً بينهما، يقال: قايسته مقايسة وقياساً.
ويسمى ذلك نظراً أيضاً إذ لا يُصاب إلا بالنظر عن إنصاف، ويُسمى ذلك اجتهاداً مجازاً أيضاً؛ لأنه ببذل المجهود يحصل هذا المقصود اهـ.: وأما تفسيره معني: فالمراد دلالته على الأحكام؛ لأنه مدرك من مدارك أحكام الشرع، والحق سبحانه وتعالى ابتلانا بالاعتبار واستعمال الرأي عند الحاجة إليه فكان لا بد من العمل به والفقهاء إذا أخذوا حكم
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1188