اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

ولا يصح أيضاً تعدية الحكم منها إلى صلاة الجنازة وسجدة التلاوة، لأن القهقهة جعلت حدثاً في صلاة مطلقة كما قلنا على خلاف القياس، وما خالف القياس فغيره عليه لا يقاس، فيقتصر الحكم على مورد النص، وذلك لأن ما شرع ابتداءً ولا يعقل معناه لا يقاس عليه غيره لتعذر وقوفنا على العلة في الحقيقة قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله في عدم صحة القياس والالحاق عليه: لأن التعليل يكون مقايسة والحكم المعدول به عن القياس الثابت بالنص لا مدخل للقياس فيه على موافقة النص، ولا معتبر بالقياس فيه على مخالفة النص، لأن المقصود بالتعليل إثبات الحكم في الفرع والقياس ينفي هذا الحكم ولا يتحقق الاثبات بحجة النفي كما لا يتحقق التحليل بما هو حجة التحريم ا هـ.
وكذلك بقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسياً فإنه مستثنى عن سنن القياس ومعدول به عنه بالنص وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - تم على صومك فإنما أطعمك الله وسقاك: والقياس يقتضي تحقق الفطر من كل ما دخل في الجوف، لأن ركن الصوم وهو الإمساك ينعدم بالأكل مع النسيان، والركن هو الكف عن اقتضاء الشهوات، وأداء العبادة بعد فوات ركنها لا يتحقق.
وبهذا يتبين أنه إن أكل ناسياً أو شرب معدول به عن القياس، وإذا كان كذلك فلا يصح القياس عليه، ولم يجز تعدية الحكم فيه إلى المخطيء
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1188