المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
وقد حكي عن ابن سريج أنه قال: إنما ثبت بالقياس الأسماء في الشرع ثم تعلق عليها الأحكام، قال الزركشي رحمه الله في البحر المحيط: فكان ابن سريج يتوصل إلى أن الشفعة تركة ثم يجعلها موروثة، وإن وطء البهيمة زني ثم تعلق به الحدا هـ.
ثم قال في جوابه: فإن كان ابن سريج يمنع من تعليل الأحكام في الشرع بالعلل فهو باطل، لأن أكثر المسائل إنما تعلل فيها أحكامها دون أسمائها. وإن أراد أن العلل قد يتوصل بها إلى الأسماء في بعض المواضع فإن أراد بالعلل، العلل الشرعية فباطل، لأن اللغة أقدم من الشرع فلا يجوز اثباتها بأمور طارئة.
قال إلكيا الهراسي الطبري: كان ابن سريج يقول: إنما تثبت الأسامي بالقياس ثم تعلق الأحكام بها نحو ما كان يقول إن القياس يوصل إلى أن وطء البهيمة زني ثم ثبت الحد فيه بظاهر الآية، ووجه كونه زنى: إنه إيلاج فرج في فرج تمحض تحريماً فكان زني. والنبيذ خمر للشدة والخمر محرمة، وقد تكفل بإبطال هذا القول إلكيا الهراسي فقال: وهذا النوع باطل من كل وجه، لأن القياس في الأسامي يتلقى من فهم مقاصد اللغة ومعرفة موضع اشتقاق الاسم، ثم يجري على ما فيه ذلك المعنى بذلك الاسم، فيكون نهاية نصهم على فائدة التسمية ذلك وليس لهذا القول تعلق بالشرع، لأنه قد يصح سواء كان هناك شرع أم لا، وأما القياس الذي يختص الشرع به فإنما تثبت به
وقد حكي عن ابن سريج أنه قال: إنما ثبت بالقياس الأسماء في الشرع ثم تعلق عليها الأحكام، قال الزركشي رحمه الله في البحر المحيط: فكان ابن سريج يتوصل إلى أن الشفعة تركة ثم يجعلها موروثة، وإن وطء البهيمة زني ثم تعلق به الحدا هـ.
ثم قال في جوابه: فإن كان ابن سريج يمنع من تعليل الأحكام في الشرع بالعلل فهو باطل، لأن أكثر المسائل إنما تعلل فيها أحكامها دون أسمائها. وإن أراد أن العلل قد يتوصل بها إلى الأسماء في بعض المواضع فإن أراد بالعلل، العلل الشرعية فباطل، لأن اللغة أقدم من الشرع فلا يجوز اثباتها بأمور طارئة.
قال إلكيا الهراسي الطبري: كان ابن سريج يقول: إنما تثبت الأسامي بالقياس ثم تعلق الأحكام بها نحو ما كان يقول إن القياس يوصل إلى أن وطء البهيمة زني ثم ثبت الحد فيه بظاهر الآية، ووجه كونه زنى: إنه إيلاج فرج في فرج تمحض تحريماً فكان زني. والنبيذ خمر للشدة والخمر محرمة، وقد تكفل بإبطال هذا القول إلكيا الهراسي فقال: وهذا النوع باطل من كل وجه، لأن القياس في الأسامي يتلقى من فهم مقاصد اللغة ومعرفة موضع اشتقاق الاسم، ثم يجري على ما فيه ذلك المعنى بذلك الاسم، فيكون نهاية نصهم على فائدة التسمية ذلك وليس لهذا القول تعلق بالشرع، لأنه قد يصح سواء كان هناك شرع أم لا، وأما القياس الذي يختص الشرع به فإنما تثبت به