المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: معللاً عدم ثبوت اللغة بالقياس، لأن في الوضع قد لا يراعى المعنى كوضع الفرس والإبل ونحوهما.
وقد يراعى المعنى كما في القارورة والخمر، لكن رعاية المعنى إنما هي للوضع لا لصحة الاطلاق، حتى لا تطلق القارورة على الدن لقرار الماء فيه، فرعاية المعنى لأولوية وضع هذا اللفظ لهذا المعنى من بين سائر الألفاظ كالخمر وضع لشراب مخصوص بمعنى وهو المخامرة فلا يطلق على سائر الأشربة، لأنه إن اطلق مجازاً فلا نزاع فيه، لكن لا يحمل عليه مع إرادة الحقيقة، وإن اطلق حقيقة فلابد من وضع العرب اهـ.
قال الإمام الغزالي رحمه الله: إن العرب إن عرفتنا بتوقيفها أنها وضعت اسم الخمر مثلاً للمسكر المعتصر من العنب خاصة، فوضعها لغيره تقول واختراع فلا يكون لغتهم بل يكون وضعاً من جهتنا، وإن عرفتنا أنها وضعته لكل ما خامر العقل فاسم الخمر ثابت للنبيذ بتوقيفهم لا بقياسنا فثبت بهذا أن اللغة كلها وضع وتوقيف لا مدخل للقياس فيها أصلاً اهـ.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: في اشتراط كون المعدى حكماً شرعياً، لأن الكلام في القياس على الأصول الثابتة
قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: معللاً عدم ثبوت اللغة بالقياس، لأن في الوضع قد لا يراعى المعنى كوضع الفرس والإبل ونحوهما.
وقد يراعى المعنى كما في القارورة والخمر، لكن رعاية المعنى إنما هي للوضع لا لصحة الاطلاق، حتى لا تطلق القارورة على الدن لقرار الماء فيه، فرعاية المعنى لأولوية وضع هذا اللفظ لهذا المعنى من بين سائر الألفاظ كالخمر وضع لشراب مخصوص بمعنى وهو المخامرة فلا يطلق على سائر الأشربة، لأنه إن اطلق مجازاً فلا نزاع فيه، لكن لا يحمل عليه مع إرادة الحقيقة، وإن اطلق حقيقة فلابد من وضع العرب اهـ.
قال الإمام الغزالي رحمه الله: إن العرب إن عرفتنا بتوقيفها أنها وضعت اسم الخمر مثلاً للمسكر المعتصر من العنب خاصة، فوضعها لغيره تقول واختراع فلا يكون لغتهم بل يكون وضعاً من جهتنا، وإن عرفتنا أنها وضعته لكل ما خامر العقل فاسم الخمر ثابت للنبيذ بتوقيفهم لا بقياسنا فثبت بهذا أن اللغة كلها وضع وتوقيف لا مدخل للقياس فيها أصلاً اهـ.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: في اشتراط كون المعدى حكماً شرعياً، لأن الكلام في القياس على الأصول الثابتة