المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
شرعاً، وبمثل هذا القياس لا يعرف إلا حكم الشرع، فإن الطب واللغة لا يعرف بمثل هذا القياس ثم قال: إن الكلام متى كان في معنى اللغة فإنه لا يجوز المصير فيه إلى الاثبات بالقياس الشرعي.
وبيان هذا في اليمين الغموس، فإن علماءنا قالوا: إنها لا تنعقد موجبة للكفارة، لأنها ليست بيمين معقودة ووجوب الكفارة بالنص في اليمين المعقودة، وكان الاشتغال في الحكم بالتعليل بقوله يمين بالله مقصود باطلاً من الكلام، لأن الكلام في إثبات الاسم حقيقة فعندنا هذه ليست بيمين حقيقة، وإنما سميت يميناً مجازاً، لأن ارتكاب هذه الكبيرة كان باستعمال صورة اليمين كبيع الحر يسمى بيعاً مجازاً وإن لم يكن بيعاً على الحقيقة، وإذا كان الكلام في إثبات اسم اليمين حقيقة وذلك لا يمكن معرفته بالقياس الشرعي كان الاشتغال به فضلاً من الكلام، ولكن طريق معرفته التأمل في أصول أهل اللغة، وهم إنما وضعوا اليمين لتحقيق معنى الصدق من الخبر فعرفنا أن ما ليس فيه توهم الصدق بوجه لا يكون محلاً لليمين لخلوه عن فائدته وبدون المحل لا يتصور انعقاد اليمين، ولذلك قال أبو حنيفة رضي الله عنه في اللواطة: إنها لا توجب الحد، لأنها ليست بزنا، واشتغال الخصوم بتعليل نص الزنا لتعدية الحكم إو إثبات المساواة بينه وبين اللواطة يكون فاسداً، لأن طريق معرفة الاسم النظر في موضوعات أهل اللغة لا الأقيسة الشرعية، وكذلك سائر الأشربة سوى الخمر لا يجب الحد بشرب القليل ما لم يسكر، واشتغال الخصم بتعليل نص الخمر لتعدية الحكم أو لاثبات المساواة فاسد، لأن الكلام في إثبات هذا الاسم كسائر الأشربة ا هـ.
القيد الثاني: «بعينه» أي أن يتعدى الحكم الشرعي الثابت بالنص بعينه من غير تغيير
شرعاً، وبمثل هذا القياس لا يعرف إلا حكم الشرع، فإن الطب واللغة لا يعرف بمثل هذا القياس ثم قال: إن الكلام متى كان في معنى اللغة فإنه لا يجوز المصير فيه إلى الاثبات بالقياس الشرعي.
وبيان هذا في اليمين الغموس، فإن علماءنا قالوا: إنها لا تنعقد موجبة للكفارة، لأنها ليست بيمين معقودة ووجوب الكفارة بالنص في اليمين المعقودة، وكان الاشتغال في الحكم بالتعليل بقوله يمين بالله مقصود باطلاً من الكلام، لأن الكلام في إثبات الاسم حقيقة فعندنا هذه ليست بيمين حقيقة، وإنما سميت يميناً مجازاً، لأن ارتكاب هذه الكبيرة كان باستعمال صورة اليمين كبيع الحر يسمى بيعاً مجازاً وإن لم يكن بيعاً على الحقيقة، وإذا كان الكلام في إثبات اسم اليمين حقيقة وذلك لا يمكن معرفته بالقياس الشرعي كان الاشتغال به فضلاً من الكلام، ولكن طريق معرفته التأمل في أصول أهل اللغة، وهم إنما وضعوا اليمين لتحقيق معنى الصدق من الخبر فعرفنا أن ما ليس فيه توهم الصدق بوجه لا يكون محلاً لليمين لخلوه عن فائدته وبدون المحل لا يتصور انعقاد اليمين، ولذلك قال أبو حنيفة رضي الله عنه في اللواطة: إنها لا توجب الحد، لأنها ليست بزنا، واشتغال الخصوم بتعليل نص الزنا لتعدية الحكم إو إثبات المساواة بينه وبين اللواطة يكون فاسداً، لأن طريق معرفة الاسم النظر في موضوعات أهل اللغة لا الأقيسة الشرعية، وكذلك سائر الأشربة سوى الخمر لا يجب الحد بشرب القليل ما لم يسكر، واشتغال الخصم بتعليل نص الخمر لتعدية الحكم أو لاثبات المساواة فاسد، لأن الكلام في إثبات هذا الاسم كسائر الأشربة ا هـ.
القيد الثاني: «بعينه» أي أن يتعدى الحكم الشرعي الثابت بالنص بعينه من غير تغيير