المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
ولا لتعديةِ الحُكْمِ مِنْ النَّاسِي فِي الفِطْرِ إلى المُكْرَهِ والخَاطِيء، لأنَّ عُدْرَهُما دوُنُ عُذرِهِ، فكانَ تَعْدِيةٌ إِلَى مَا لَيْسَ نظيرَهُ
لا المماثلة في القطيعة فإن ذلك لا يثبت بالقياس لأنه ظني وإن استجمع شرائطه.
قال الشيخ الإمام أبو زيد الدبوسي في «مختصر التقويم» وهذا فصل دقيق يجب تحفظه فإن أكثر المقايسين غيروا حكم النص ولم يعدوه إلى فرعه بعينه ا هـ.
القيد الثالث: أن يتعدى الحكم الثابت بالنص إلى فرع هو نظيره، وبناء عليه: يصح التعليل لتعدية الحكم من الناسي في عدم الفطر إلى المكره والخاطيء، لأنه ليس نظيره أي لا يصح قياس الخطأ والاكراه على النسيان في عدم الافطار لأن عذرهما دون عذره فيما هو المقصود بالحكم، لأن عذر الخاطيء لا ينفك عن تقصير من جهته بترك المبالغة في التحرز، وعذر المكره باعتبار صنع هو مضاف إلى العباد فكان تعدية إلى ما ليس نظيره فلا يجوز تعدية الحكم بالتعليل إلى ما ليس بنظير له، هذا عند الحنفية: وذهب الشافعية إلى صحة تلك التعدية: حجة الشافعية: أن الناسي لما لم يقصد الفطر لعدم العلم به لم يجعل فعله فطراً وإن
لا المماثلة في القطيعة فإن ذلك لا يثبت بالقياس لأنه ظني وإن استجمع شرائطه.
قال الشيخ الإمام أبو زيد الدبوسي في «مختصر التقويم» وهذا فصل دقيق يجب تحفظه فإن أكثر المقايسين غيروا حكم النص ولم يعدوه إلى فرعه بعينه ا هـ.
القيد الثالث: أن يتعدى الحكم الثابت بالنص إلى فرع هو نظيره، وبناء عليه: يصح التعليل لتعدية الحكم من الناسي في عدم الفطر إلى المكره والخاطيء، لأنه ليس نظيره أي لا يصح قياس الخطأ والاكراه على النسيان في عدم الافطار لأن عذرهما دون عذره فيما هو المقصود بالحكم، لأن عذر الخاطيء لا ينفك عن تقصير من جهته بترك المبالغة في التحرز، وعذر المكره باعتبار صنع هو مضاف إلى العباد فكان تعدية إلى ما ليس نظيره فلا يجوز تعدية الحكم بالتعليل إلى ما ليس بنظير له، هذا عند الحنفية: وذهب الشافعية إلى صحة تلك التعدية: حجة الشافعية: أن الناسي لما لم يقصد الفطر لعدم العلم به لم يجعل فعله فطراً وإن