اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وَفِي مَصْرِفِ الصَّدَقَاتِ، لأنَّهُ تَعدِيَّةٌ إلى مَا فِيهِ نَصٌّ بِتَغْييرِهِ

هو في الحقيقة أصل، ولا يصح قياس أصل على أصل. وكذلك لا يجوز التعليل عند الحنفية لاشتراط صفة الإيمان في مصرف الصدقات الواجبة كالكفارات وصدقة الفطر بالقياس على الزكاة لأنه تعدية الحكم إلى ما فيه نص بتغييره. لذا جاز صرفها إلى الفقراء الكفار عند الحنفية.
وذهب الشافعية إلى عدم جواز صرفها إلى الفقراء الكفار اعتباراً بمصرف الزكاة فإن صفة الإيمان فيه شرط بالإجماع. حجة الحنفية: أن نصوص الكفارات وصدقة الفطر غير مقيدة بصفة الإيمان، فلا يجوز إبطال اطلاقها بالتعليل كما لا يجوز إبطال التقييد به.
أما نصوص الكفارات المطلقة كقوله تعالى في اليمين: {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} من غير تقييد فيمن تصرف إليه، وأما النصوص المطلقة الواردة في صدقة الفطر كقوله عليه الصلاة والسلام «اغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم» فهو أيضاً مطلق غير مقيد بصفة الإيمان فهذه النصوص وأمثالها تقتضي بإطلاقها الخروج عن العهدة بالصرف إلى المساكين الكفار فتقيده بصفة الإيمان بالقياس يكون تغييراً لموجبه بالرأي وهو باطل. والذي يدل على جواز صرف الصدقات إلى أهل الذمة قوله تعالى:
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1188