المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
وَإِنَّمَا خَصَصْنَا القَليلَ في قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلامُ «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بالطَّعام إلا سواء بسواء»، لأنَّ اسْتَثِنَاءَ حالة التساوي دَلَّ على عُموم صَدْرِهِ في الأحوال
قبله كان هذا قياساً مغيّراً لحكم النص أو مبطلاً له، ولا معتبر بالقياس في معارضة النص.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أنتم أي الحنفية غيرتم حكم النص بالتعليل في مسائل منها: أن نص الربا وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا الطعام بالطعام يعم القليل والكثير، فخصصتم منه القليل بالتعليل بالكيل وعلقتم الحرمة عليه فلم يبق النص متناولاً للقليل فأجاب المصنف رحمه الله بقوله: وإنما خصصنا القليل في قوله عليه الصلاة والسلام «لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء» لأن استثناء حالة التساوي دلّ على عموم صدره في الأحوال.
والمعنى: أن الخصوص إنما ثبت بصيغة النص لا بالتعليل، وذلك بدلالة الاستثناء فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - استثنى الحال بقوله إلا سواء بسواء» من عموم الأحوال المنحصرة في ثلاثة، حال التساوي والتفاضل والمجازفة، إذ لا حالة لبيع الطعام بالطعام إلا هذه الأحوال ولن يثبت اختلاف الأحوال إلا في الكثير، والتسوية الشرعية لا تكون إلا بالكيل بالاجماع، والتساوي حال، والطعام عين، واستثناء الحال من العين على سبيل الحقيقة باطل، وإن كان يحتمل الصحة بطريق المجاز بأن يجعل الاستثناء منقطعاً، لكن المجاز على خلاف الأصل، فكان آخر
قبله كان هذا قياساً مغيّراً لحكم النص أو مبطلاً له، ولا معتبر بالقياس في معارضة النص.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أنتم أي الحنفية غيرتم حكم النص بالتعليل في مسائل منها: أن نص الربا وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا الطعام بالطعام يعم القليل والكثير، فخصصتم منه القليل بالتعليل بالكيل وعلقتم الحرمة عليه فلم يبق النص متناولاً للقليل فأجاب المصنف رحمه الله بقوله: وإنما خصصنا القليل في قوله عليه الصلاة والسلام «لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء» لأن استثناء حالة التساوي دلّ على عموم صدره في الأحوال.
والمعنى: أن الخصوص إنما ثبت بصيغة النص لا بالتعليل، وذلك بدلالة الاستثناء فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - استثنى الحال بقوله إلا سواء بسواء» من عموم الأحوال المنحصرة في ثلاثة، حال التساوي والتفاضل والمجازفة، إذ لا حالة لبيع الطعام بالطعام إلا هذه الأحوال ولن يثبت اختلاف الأحوال إلا في الكثير، والتسوية الشرعية لا تكون إلا بالكيل بالاجماع، والتساوي حال، والطعام عين، واستثناء الحال من العين على سبيل الحقيقة باطل، وإن كان يحتمل الصحة بطريق المجاز بأن يجعل الاستثناء منقطعاً، لكن المجاز على خلاف الأصل، فكان آخر