اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

ولن يثبت اختلافُ الأحوال إلا في الكثير، فصَارَ التغيير بالنص مُصَاحِباً للتعليلِ لاَ بِهِ، وَكَذَلِكَ جَوَازُ دَفْعِ القِيمَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ ثَبَتَ بِالنَّص لَا بِالتَّعْلِيلِ

الكلام دليلاً على أن أوله لم يتناول القليل، فتعليلنا بالكيل وافق التغيير الذي ثبت بدلالة الاستثناء، وتعليلنا بالكيل يدل أيضاً على أن القليل ليس بمحل للربا، وبناء عليه يجوز بيع حفنة من الحنطة بحفنتين منها، بدلالة الاستثناء في هذا النص كما ذكرنا فصار التغيير حاصلاً بالنص أي بدلالة النص مجامعاً و مصاحباً للتعليل لا به أي لا بالتعليل كما زعم. وكذلك جواز دفع القيمة بدل العين في باب الزكاة ثبت بالنص أي بمقتضى النص وهو قوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا لا بالتعليل بالحاجة، لأنه لا يجوز لنا أن نبطل بالتعليل شيئاً من الحق المستحق، فحق الفقير هنا متعلق بالمالية لا بالعين نفسها، وإذا قلنا بجواز دفع القيمة لم نكن قد أبطلنا حقه المستحق.
بيانه: أن الزكاة محض حق الله تعالى، فإنها عبادة محضة وهي من أركان الدين كما قال الإمام السرخسي رحمه الله: وهذا الوصف لا يليق بما هو حق العبد ومعنى العبادة فيها: أن المؤدي، يجعل ذلك القدر من ماله خالصاً الله تعالى حتى يكون مطهراً لنفسه وماله، ثم يصرفه إلى الفقير ليكون كفاية له من الله تعالى ا هـ، وبهذا يتبيَّن أنه لا حق للفقير في صورة
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1188