اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

لأَنَّ الأَمْرَ بِإِنْجَازِ مَا وَعَدَ لِلفُقَرَاءِ رِزْقًا لَهُم مِمَّا أَوْجَبَ لِنَفْسِهِ عَلَى
الأَغْنِيَاءِ، وَهُوَ مَالٌ مُسَمّى لَا يَحْتَمِلُهُ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَوَاعِيدِ فَيَتَضَمَّنُ
الإِذْنَ بِالاسْتِبْدَالِ، فَصَارَ التَّغْيِيرُ بِالنَّصْ مُجَامِعًا لِلتَّعْلِيلِ لَا بِهِ

الشاة في قوله عليه الصلاة والسلام «في خمس من الإبل شاة» وإنما حقه في ماليتها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الإبل ظرفاً للشاة، وعين الشاة لا توجد في الإبل، بل الموجود فيها مالية الشاة، وبهذا عرفنا أنه أراد بالشاة ماليتها.
ثم إننا لم نقل: لا يجوز للمزكي أن يدفع عين الشاة، فلو أدى واحداً منهما الشاة، أو القيمة جاز، ولو كان حق الفقير متعلقاً بالصورة لكان ينبغي أن لا يجوز دفع ماليتها، فلم يكن في تعليلنا هذا إبطال حق الفقير من صورة الشاة.
السبب الداعي إلى القول بجواز الاستبدال في باب الزكاة والسبب في ذلك كله: هو حاجات العباد المختلفة التي لا تندفع إلا بمطلق المال. ولأن الأمر بانجاز ما وعد للفقراء رزقاً لهم مما أوجب الحق سبحانه وتعالى لنفسه على الأغنياء، وهو مال مسمى، لا يحتمله مع اختلاف المواعيد فيتضمن هذا الاذن بالاستبدال ضرورة ليكون: المصروف إلى كل واحد منهم عين الموعود له كالسلطان يعد مواعيد مختلفة على سبيل الجوائز يكتبها لهم ثم يأمر أحد وكلائه بأداء تلك المواعيد من مال يسميه بعينه فيكون أذناً بالاستبدال ضرورة، والثابت بضرورو النص كالثابت بالنص فصار التغيير بالنص مجامعاً للتعليل لا به أي لا بالتعليل كما زعم
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1188