اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وَهُوَ نَظِيرُ مَا قُلْنَا: إِنَّ الوَاجِبَ إِزَالةُ النَّجَاسَةِ، والمَاءُ آلَةٌ صَالِحَةٌ للإزَالَةِ

الثاني: ثابت بعبارة النص، وهو صلاحية عين الشاة لأن تكون مصروفة للفقير. إلا أن عين الشاة غير مقصودة بنفسها، بل المقصود هو دفع حاجة الفقير فإن الصدقة حلت لهذه الأمة ضرورة دفع الحاجة بعد أن لم تكن حلالاً في الأمم الماضية.
ولهذا لم تحل للغني، فإذا كانت عين الشاة صالحة لصرفها إلى الفقير للحاجة، تكون قيمتها صالحة أيضاً بهذه العلة، وهذه علة قد ثبت تأثيرها شرعاً فإن الشارع قد اعتبر جنسها في موضع آخر تندفع به الضرورة، وهو حل أكل الميتة في حق المضطر، ولولا الحاجة والضرورة في أخذ الفقير وسخ مال الغني لكان ينبغي أن يحرم الانتفاع به أصلاً كما كان في الأمم الماضية، حتى كانت النار تنزل فتحرق المتقبل من الصدقات ولم ينتفع بها أحد إلا أنها حلّت لهذه الأمة رغم ثبوت خبثها دفعاً للحاجة كما ذكرنا وبشرط الحاجة، وبعد التعليل بالحاجة تبقى هذه الصلاحية نفسها كما كانت من قبل ويتعدى حكم الصلاحية إلى سائر المحال، كما هو شأن حكم التعليل في القياس الشرعي.
وهو نظير ما قلنا من أن الواجب في الزكاة دفع حاجة الفقير، والشاة آلة صالحة كذلك ههنا نقول إن الواجب إزالة النجاسة أي إزالة العين النجسة، فيجوز بكل ما يصلح من المائعات، والماء آلة صالحة للإزالة، إلا أن يكون استعمال الماء واجباً لعينه، وليس الأمر كذلك في مسألتنا هذه بدليل: أن من قطع موضع النجاسة بالمقراض، أو أحرقه
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1188