المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
بالنار سقط عنه استعمال الماء، ولو كان استعمال الماء واجباً لعينه لم يسقط بدون العذر كما في إزالة الحدث فإن إزالة الحدث غير معقولة المعنى، ولا يقف على حقيقتها إلا الانبياء فاقتصر الحكم فيها «وهو الإزالة بالماء» على مورد النص وهو «الحدث» ولم يتعد إلى إزالة الخبث. قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في معرض التعليل لما نقول من الفرق بين إزالة الحدث وإزالة الخبث، قال: ثم الماء آلة صالحة لازالة النجاسة باستعماله، وبعد التعليل يبقى كذلك آلة صالحة لازالة النجاسة لاستعماله.
وحكم الغسل طهارة المحل باعتبار أنه لم يبق فيه عين النجاسة ولا أثرها، فكل مائع ينعصر بالعصر فهو يعمل عمل الماء في المحل، ثم طهارة المحل في الأصل وانعدام ثبوت صفة النجاسة في المزيل بابتداء ملاقاة النجاسة إلى أن يزال الثوب بالعصر حكم شرعي ثبت بالنص، وبالتعليل تعدى هذا الحكم إلى الفروع، وبقي في الأصل على ما كان قبل التعليل ولا يدخل على هذا التطهير من الحدث بسائر المائعات سوى الماء، لأن عمل الماء في إزالة عين المحل الذي يلاقيه، أو في إثبات صفة الطهارة للمحل بواسطة الازالة، وليس في أعضاء المحدث عين تزول باستعمال، فإن اعضاءه طاهرة، وإنما فيها مانع حكمي من أداء الصلاة غير معقول المعنى، وقد ثبت بالنص رفع ذلك المانع بالماء وهو غير معقول المعنى، وقد بينا أن مثل هذا الحكم لا يمكن تعليله للتعدية إلى محل آخر.
ولا يدخل على هذا الجواب تصحيح الوضوء بغير النية كغسل
بالنار سقط عنه استعمال الماء، ولو كان استعمال الماء واجباً لعينه لم يسقط بدون العذر كما في إزالة الحدث فإن إزالة الحدث غير معقولة المعنى، ولا يقف على حقيقتها إلا الانبياء فاقتصر الحكم فيها «وهو الإزالة بالماء» على مورد النص وهو «الحدث» ولم يتعد إلى إزالة الخبث. قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في معرض التعليل لما نقول من الفرق بين إزالة الحدث وإزالة الخبث، قال: ثم الماء آلة صالحة لازالة النجاسة باستعماله، وبعد التعليل يبقى كذلك آلة صالحة لازالة النجاسة لاستعماله.
وحكم الغسل طهارة المحل باعتبار أنه لم يبق فيه عين النجاسة ولا أثرها، فكل مائع ينعصر بالعصر فهو يعمل عمل الماء في المحل، ثم طهارة المحل في الأصل وانعدام ثبوت صفة النجاسة في المزيل بابتداء ملاقاة النجاسة إلى أن يزال الثوب بالعصر حكم شرعي ثبت بالنص، وبالتعليل تعدى هذا الحكم إلى الفروع، وبقي في الأصل على ما كان قبل التعليل ولا يدخل على هذا التطهير من الحدث بسائر المائعات سوى الماء، لأن عمل الماء في إزالة عين المحل الذي يلاقيه، أو في إثبات صفة الطهارة للمحل بواسطة الازالة، وليس في أعضاء المحدث عين تزول باستعمال، فإن اعضاءه طاهرة، وإنما فيها مانع حكمي من أداء الصلاة غير معقول المعنى، وقد ثبت بالنص رفع ذلك المانع بالماء وهو غير معقول المعنى، وقد بينا أن مثل هذا الحكم لا يمكن تعليله للتعدية إلى محل آخر.
ولا يدخل على هذا الجواب تصحيح الوضوء بغير النية كغسل