المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
أي يصير لهم بعاقبته
قال تعالى فَالْتَقَطَهُ وَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنَا (أي يصير لهم بعاقبته، هذا هو مذهب الحنفية، وبناءً عليه يجوز صرف جميع الصدقات إلى فقير واحد وذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه إلى أن اللام في الآية هي لام «الملك».
وبناء عليه: لا يجوز صرف الصدقات إلى فقير واحد.
حجة الإمام الشافعي رضي الله عنه: أن الشرع أوجب الزكاة للأصناف المذكورة في هذه الآية، وهي ثمانية وأضافها إليهم باللام الموضوعة للتمليك، فيدل هذا على استحقاقهم بالشركة بقضية «اللام». وذلك كمن أوصى بثلث ماله لامهات أولاده وللفقراء والمساكين كان الثلث بينهم على الشركة بقضية اللام، فثبت أن حكم النص جعل الصدقات مشتركة من الأصناف المذكورة حتى وجب صرفها إليهم، ولم يجزه الاقتصار على صنف واحد.
وخاطب الشافعي رضي الله عنه المجوزين للاقتصار على صنف واحد وهم الحنفية بقوله: وقد ابطلتم بتجويز الصرف إلى صنف واحد وإلى فقير واحد حق الباقين بالتعليل، وهو خلاف موجب النص لا تعدية حكمه.
حجة الحنفية: أن ذكر هذه الأصناف الثمانية في الآية ليس لبيان الاستحقاق بل لبيان مواضع الحاجة ومصرف الزكاة، فبالاقتصار على صنف واحد وتجويز الصرف إلى فقير واحد ليس فيه إبطال حق الباقين، ولو سلمنا أن اللام
قال تعالى فَالْتَقَطَهُ وَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنَا (أي يصير لهم بعاقبته، هذا هو مذهب الحنفية، وبناءً عليه يجوز صرف جميع الصدقات إلى فقير واحد وذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه إلى أن اللام في الآية هي لام «الملك».
وبناء عليه: لا يجوز صرف الصدقات إلى فقير واحد.
حجة الإمام الشافعي رضي الله عنه: أن الشرع أوجب الزكاة للأصناف المذكورة في هذه الآية، وهي ثمانية وأضافها إليهم باللام الموضوعة للتمليك، فيدل هذا على استحقاقهم بالشركة بقضية «اللام». وذلك كمن أوصى بثلث ماله لامهات أولاده وللفقراء والمساكين كان الثلث بينهم على الشركة بقضية اللام، فثبت أن حكم النص جعل الصدقات مشتركة من الأصناف المذكورة حتى وجب صرفها إليهم، ولم يجزه الاقتصار على صنف واحد.
وخاطب الشافعي رضي الله عنه المجوزين للاقتصار على صنف واحد وهم الحنفية بقوله: وقد ابطلتم بتجويز الصرف إلى صنف واحد وإلى فقير واحد حق الباقين بالتعليل، وهو خلاف موجب النص لا تعدية حكمه.
حجة الحنفية: أن ذكر هذه الأصناف الثمانية في الآية ليس لبيان الاستحقاق بل لبيان مواضع الحاجة ومصرف الزكاة، فبالاقتصار على صنف واحد وتجويز الصرف إلى فقير واحد ليس فيه إبطال حق الباقين، ولو سلمنا أن اللام