المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
لم يكن ملائماً كما ذكرنا، وإنما اشترط الحنفية التأثير في العلة ولم يكتفوا بالإخالة، لوجهين.
الوجه الأول: أن القياس أمر شرعي فلابد فيه من اعتبار الشارع، وهو أن يكون القياس بوصف اعتبره الشارع أو اعتبر جنسه.
الوجه الثاني: أن الأقيسة المنقولة عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم كلها مبنية على العلل المؤثرة كقوله عليه الصلاة والسلام عن الهرة «إنها من الطوافين عليكم والطوافات»، وكقوله في المستحاضة «إنه دم عرق انفجر ولانفجار الدم من العرق وهو النجاسة تأثير في وجوب الطهارة وفي عدم كونه حيضاً، وفي كونه مرضاً لازماً فيكون له تأثير في التخفيف، إلى غير ذلك من أقيسة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقيسة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
وبناء على هذا الأصل: وهو اعتبار التأثير جزئياً في أقيستنا في المسائل المختلف فيها عَلَّل الحنفية بالعلل المؤثرة، كالتعليل في عدم تثليث مسح الرأس في الوضوء فقالوا: مسح الرأس «مسح» فلا يسنُّ تثليثه كمسح الخف
لم يكن ملائماً كما ذكرنا، وإنما اشترط الحنفية التأثير في العلة ولم يكتفوا بالإخالة، لوجهين.
الوجه الأول: أن القياس أمر شرعي فلابد فيه من اعتبار الشارع، وهو أن يكون القياس بوصف اعتبره الشارع أو اعتبر جنسه.
الوجه الثاني: أن الأقيسة المنقولة عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم كلها مبنية على العلل المؤثرة كقوله عليه الصلاة والسلام عن الهرة «إنها من الطوافين عليكم والطوافات»، وكقوله في المستحاضة «إنه دم عرق انفجر ولانفجار الدم من العرق وهو النجاسة تأثير في وجوب الطهارة وفي عدم كونه حيضاً، وفي كونه مرضاً لازماً فيكون له تأثير في التخفيف، إلى غير ذلك من أقيسة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقيسة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
وبناء على هذا الأصل: وهو اعتبار التأثير جزئياً في أقيستنا في المسائل المختلف فيها عَلَّل الحنفية بالعلل المؤثرة، كالتعليل في عدم تثليث مسح الرأس في الوضوء فقالوا: مسح الرأس «مسح» فلا يسنُّ تثليثه كمسح الخف