المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
ونفوس عامة المسلمين برمي الترس أمر مطلوب شرعاً ومقطوع به، فيرخص في رمي الترس كتقليل القتل إذ أن تقليل القتل مطلوب الشارع كمنعه القتل بالكلية، وتكون المصلحة كلية أيضاً في هذا المثال، لأن استخلاص عامة المسلمين أمر ضروري يحقق مصلحة كلية.
ثم إن ما دعت إليه الضرورة في تحققه من المصالح الضرورية والقطعية والكلية يجوز للمجتهد إعمال رأيه فيه لتحققه وإن لم يشهد له أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه.
قال الإمام السعد التفتازاني رحمه الله في التلويح: وأما المصلحة الضرورية فلا بعد في أن يؤدي إليها رأي مجتهد وإن لم يشهد له أصل معين كما في مسألة التترس، فإنا نعلم قطعاً بأدلة خارجة عن الحصر أن تقليل القتل مقصود للشارع كمنعه بالكلية، لكن قتل من لم يذنب غريب لم يشهد له أصل معين.
ونحن إنما نجوزه عند القطع أو ظن قريب من القطع، وبهذا الاعتبار تخصص هذا الحكم من العمومات الواردة في المنع عن القتل بغير حق لما نعلم قطعاً أن الشرع يؤثر الحكم الكلي على الجزئي، وأن حفظ أهل الإسلام أهم من حفظ دم مسلم واحد.
وهذا وإن سميناه مصلحة مرسلة لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة، لأن مرجع المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسنة والإجماع، ولأن كون هذه المعاني عرفت لا بدليل واحد بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الأمارات سميناه مصلحة مرسلة لا قياساً إذ القياس له أصل معين اهـ
ونفوس عامة المسلمين برمي الترس أمر مطلوب شرعاً ومقطوع به، فيرخص في رمي الترس كتقليل القتل إذ أن تقليل القتل مطلوب الشارع كمنعه القتل بالكلية، وتكون المصلحة كلية أيضاً في هذا المثال، لأن استخلاص عامة المسلمين أمر ضروري يحقق مصلحة كلية.
ثم إن ما دعت إليه الضرورة في تحققه من المصالح الضرورية والقطعية والكلية يجوز للمجتهد إعمال رأيه فيه لتحققه وإن لم يشهد له أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه.
قال الإمام السعد التفتازاني رحمه الله في التلويح: وأما المصلحة الضرورية فلا بعد في أن يؤدي إليها رأي مجتهد وإن لم يشهد له أصل معين كما في مسألة التترس، فإنا نعلم قطعاً بأدلة خارجة عن الحصر أن تقليل القتل مقصود للشارع كمنعه بالكلية، لكن قتل من لم يذنب غريب لم يشهد له أصل معين.
ونحن إنما نجوزه عند القطع أو ظن قريب من القطع، وبهذا الاعتبار تخصص هذا الحكم من العمومات الواردة في المنع عن القتل بغير حق لما نعلم قطعاً أن الشرع يؤثر الحكم الكلي على الجزئي، وأن حفظ أهل الإسلام أهم من حفظ دم مسلم واحد.
وهذا وإن سميناه مصلحة مرسلة لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة، لأن مرجع المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسنة والإجماع، ولأن كون هذه المعاني عرفت لا بدليل واحد بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الأمارات سميناه مصلحة مرسلة لا قياساً إذ القياس له أصل معين اهـ