اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وَلمَّا صَارَتَ العِلَّةُ عِندِنَا عِلَّةَ بِأَثَرِهَا: قَدَّمْنَا على القِيَّاسِ الاسْتِحَسَّانَ الذي هُوَ القِياسُ الخَفيَّ إذا قَوِيَ أَثَرُهُ.
وقَدَّمنا القياس لصحة أثره الباطن على الاستحان الذي ظهر أثره وخفي فَسَادُه، لأنَّ العِبرَةَ لقوة الأثر وصحته دون الظهور، وبيان الثاني:

يقع بينهما على هذه الصفة ظاهراً لا حقيقة لجهلنا بالصحيح والفاسد منهما، فإن الاستحسان إذا كان على صفة معينة من قوة الأثر والصحة الباطنة كان القياس على تلك الصفة وأما فاسدهما فمردود غير مقبول. والعبرة في ذلك كله لقوة الأثر لا الظهور ولذا قال المصنف رحمه الله (ولما صارت العلة عندنا علة بأثرها: قدمنا على القياس الاستحسان الذي هو القياس الخفي إذا قوي أثره كما في سؤر سباع الطير فإنه طاهر استحساناً نجس قياساً.
وجه الاستحسان: أن سباع الطير تشرب بمنقارها، وهو عظم مصقول لا يتشرب النجاسة، والعظم في الميت طاهر ففي الحي أولى، إلا أن الفقهاء اثبتوا صفة الكراهة في سؤرها لعدم تحاميها عن النجاسة والميتة فكانت كالدجاجة المخلاة.
وجه القياس: أن سباع الطير تعتبر كسباع البهائم، فإنها تشرب بلسانها الرطب باللعاب المتولد من اللحم النجس فيتنجس السؤر ضرورة مخالطة لعابه الماء، ويقدم الاستحسان هنا على القياس لقوة أثره الباطن.
وقدمنا القياس لصحة أثره الباطن على الاستحسان الذي ظهر أثره وخفي فساده، لأن العبرة لقوة الأثر وصحته دون الظهور، وبيان الثاني أي بيان تقديم القياس على الاستحسان لقوة أثره وضعف أثر الاستحسان
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1188