اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

فيمن تلا آية السجدة في صلاته إنه يركع بها قياسا، لأن النص قد ورد به قال تعالى: {وخر راكعا}

قال الفقهاء: إن الركوع لا ينوب عن سجدة التلاوة إلا بشرطين: أحدهما: النية. الثاني: أن لا يتخلل بينهما فاصل، وذلك مقدار ثلاث آيات ثم إن أراد المصلي أن يركع ركوعاً على حدة لأجل سجدة التلاوة على الفور غير ركوع الصلاة أو أراد أن يقيم ركوع الصلاة مقام سجدة التلاوة على الفور أجزأه في القياس و به نأخذ وفي الاستحسان لا يجزيه إلا السجدة.
وإنما جاز قياساً، لأن النص قد ورد به أي: بالركوع في مقام السجود قال تعالى: {وَخَرَّ رَاكِعًا) أي ساجداً، وإن كان يدل على أن هذا ليس من باب القياس، بل هو تمسك بظاهر النص، لاتفاق المفسرين على أن المراد بالركوع في الآية السجود، إلا أن الاختلاف بين الركوع والسجود ثابت صورة، فيكفي هذا لصحة الاعتبار وإن كان بينهما توافق معنى، ألا يرى أن الركوع في الصلاة لا ينوب عن سجود الصلاة، ولا السجود عن الركوع، لأن كلاً منهما مقصود بنفسه لقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا ثم إنه لما ثبت التشابه بينهما ينوب الركوع عن السجود كما تنوب القيمة عن الواجب في باب الزكاة، لأن المقصود ليس هو الواجب بعينه في الصورتين، وهذا قياس ظاهر لا حاجة فيه إلى زيادة تأمل بل هو اعتبار لأحد الفعلين بالآخر بظاهر
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1188