اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وفي الاستحسان لا يُجزيه، لأنَّ الشرع أمرنا بالسُّجُودِ والركوع خلافه كسجود الصَّلاة، وهذا أثر ظاهر، وَأَمَّا وَجْهُ القِيَاسِ فَمَجَاز مَحْضُ، لَكِنَّ القِيَاسَ أَوْلَى بِأَثَرِهِ البَاطِنِ.
بَيَانُهُ: أَنَّ السُّجُودَ عندَ التَّلَاوَةِ لَمْ يُشْرَعْ قُرْبَة مَقْصُودَة حَتَّى لَا يَلْزَمَ بِالنَّذْرِ وَإِنَّمَا المَقْصُودُ مُجَرَّدُ مَا يَصْلُحُ تَوَاضُعَاً

التشبيه، وفي الاستحسان لا يجزيه، لأن الشرع أمرنا بالسجود، والركوع خلافه كسجود الصلاة وهذا أثر ظاهر، وأما وَجْه القياس فمجاز مَحْض للمشابهة بين الركوع والسجود لكن القياس أولى بأثره الباطن. بيانه:
أن السجود عند التلاوة لم يشرع قربة مقصودة حتى لا يلزم بالنذر كما لا تلزم الطهارة بالنذر وإنما المقصود مجرد ما يصلح تواضعاً ليحصل بالتواضع الاقتداء بالمقربين الذين بادروا إلى السجود الله تقرباً وافتخاراً كما أخبر الله تعالى في كتابه العزيز اللهُ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ} وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ} فيه إشارة إلى أن المراد من السجود التواضع والخضوع، وكذلك ليحصل به أيضاً مخالفة المشركين الذين امتنعوا عن السجود الله جحوداً واستكباراً، فكل ذلك يدل على أن المراد من السجود التواضع وهذا المعنى موجود في الركوع، فصح أداء سجدة التلاوة في الركوع قياساً على السجود لاتحاد المعنى بينهما، ولأن شرعية التداخل فيه دليل على أن عينه ليس بمقصود بل المقصود منه التواضع الله، لكن بشرط أن:
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1188