اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

وإليه ذهب الإمام مالك وأحمد بن حنبل رحمهما الله وعامة المعتزلة.
حجة أصحاب المذهب الأول: أن العلة الشرعية أمارة على الحكم وليست موجبة بنفسها، وتخلف الحكم عنها في بعض المواضع لا يخرجها عن كونها أمارة، لأن الشرط في الأمارة غلبة وجود الحكم عند وجودها، كفاكهة الشتاء: أمارة على نزول المطر، وقد يتخلف المطر مع وجود فاكهة الشتاء في بعض الأحيان، وذلك لا يدل على أنها ليست بأمارة.
المذهب الثاني: ذهب عامة الحنفية من متقدّمين ومتأخرين إلى أنه لا يجوز تخصيص العلة المستنبطة، وهو أظهر قول الشافعي رحمه الله. وهو مختار شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام البزدوي والمصنف الاخسيكتي رحمهم الله.
حجة أصحاب المذهب الثاني: أن وجود العلة مع تخلف حكمها مناقضة، وتفسد العلة به، لأن علل الشرع أمارات وأدلة على الأحكام، فكان بمنزلة ما لو نص الشارع في كل وصف أن هذا الوصف دليل على هذا الحكم أينما وجد، فإذا خلى الدليل عن المدلول كان مناقضة، ثم إن العلة المستنبطة معنى شرعي، والتخصيص من سمات الألفاظ لا المعاني فلا يجوز تخصيص العلة. وجوازه أصل كبير من أصول المعتزلة بنوا عليه كثيراً من فروعهم الفقهية، والقول به يؤدي إلى تصويب كل مجتهد في اجتهاده.
(226)
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1188