المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
ثم الاستحسان لَيْسَ مِن باب خُصوصِ العِلل، لأنَّ الوصْفَ لَمْ يُجْعَلْ علة في مقابلة النص والإجماع والضرورة
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وزعم بعض أصحابنا أن التخصيص في العلل الشرعية جائز، وأنه غير مخالف لطريق السلف ولا لمذهب أهل السنة، وذلك خطأ عظيم من قائله، فإن مذهب من هو مرضي من سلفنا أنه لا يجوز التخصيص في العلل الشرعية، ومن جوز ذلك فهو مخالف لأهل السنة مائل إلى أقاويل المعتزلة في أصولهم اهـ.
ولاشك أن القول به قول بعصمة المجتهدين عن الخطأ وهذا فاسد، لأن فيه تنزل الاجتهاد منزلة النص من حيث العصمة، ووجوب علم اليقين بالاجتهاد، وفيه أيضاً القول بوجوب الأصلح للعباد.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: وفيه من وجه آخر قول بالمنزلة بين المنزلتين، وبالخلود في النار لأصحاب الكبائر إذا ماتوا قبل التوبة. فهذا معنى قولنا: إن في القول بجواز تخصيص العلة ميلاً إلى أصول المعتزلة من وجوه اهـ.
ثم الاستحسان ليس من باب خصوص العلل أي أن الاستحسان ليس بدليل مخصص للقياس كما ظن البعض، بل انتفى حكم القياس لانتفاء العلة الحقيقية، ويظهر ذلك عند معارضة القياس للاستحسان، فلم يبق للقياس معنى، لأن دليل الاستحسان إن كان نصاً، فلا اعتبار للقياس في مقابلته إذ من شرط صحته عدم النص، وإن كان دليل الاستحسان إجماعاً
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وزعم بعض أصحابنا أن التخصيص في العلل الشرعية جائز، وأنه غير مخالف لطريق السلف ولا لمذهب أهل السنة، وذلك خطأ عظيم من قائله، فإن مذهب من هو مرضي من سلفنا أنه لا يجوز التخصيص في العلل الشرعية، ومن جوز ذلك فهو مخالف لأهل السنة مائل إلى أقاويل المعتزلة في أصولهم اهـ.
ولاشك أن القول به قول بعصمة المجتهدين عن الخطأ وهذا فاسد، لأن فيه تنزل الاجتهاد منزلة النص من حيث العصمة، ووجوب علم اليقين بالاجتهاد، وفيه أيضاً القول بوجوب الأصلح للعباد.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: وفيه من وجه آخر قول بالمنزلة بين المنزلتين، وبالخلود في النار لأصحاب الكبائر إذا ماتوا قبل التوبة. فهذا معنى قولنا: إن في القول بجواز تخصيص العلة ميلاً إلى أصول المعتزلة من وجوه اهـ.
ثم الاستحسان ليس من باب خصوص العلل أي أن الاستحسان ليس بدليل مخصص للقياس كما ظن البعض، بل انتفى حكم القياس لانتفاء العلة الحقيقية، ويظهر ذلك عند معارضة القياس للاستحسان، فلم يبق للقياس معنى، لأن دليل الاستحسان إن كان نصاً، فلا اعتبار للقياس في مقابلته إذ من شرط صحته عدم النص، وإن كان دليل الاستحسان إجماعاً