اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

الموجب هو الله تعالى والاضافة إلى العلة إنما تكون لبيان أن الشرع جعلها موجبة تيسيراً علينا، فإذا كانت كذلك عرفنا أن عند انعدم هذا الوصف ينعدم الحكم لانعدام العلة الموجبة، والحكم كما ينعدم بانعدام كلية الوصف ينعدم بزيادة وصف أو نقصان وصف فأهل الطرد يسمون هذا المعنى المغير للحكم مانعاً مخصصاً، ويقولون انعدام الحكم مع بقاء العلة لوجود مانع، وذلك تخصيص كالنص العام يلحقه خصوص فيبقى نصاً موجباً فيما وراء موضع الخصوص.
ونحن نقول: انعدام الحكم لانعدام العلة بوجود ما يغيرها.
مثاله: ثبوت حرمة المصاهرة بالزنا، فإن ثبوت الحرمة في الأصل باعتبار الولد الذي يتخلق من الماءين فتصير بواسطة الولد أمهاتها وبناتها في حقها كآبائها وأبنائها، ثم الوطء في محل الحرث سبب لحصول هذا الولد فيقام مقامه ويلزم على هذا أن لا تتعدى الحرمة إلى الأخوات والعمات والخالات من الجانبين فمن يقول بتخصيص العلة يقول: امتنع ثبوت الحكم مع قيام العلة في هذه المواضع للنص أو الإجماع، ونحن نقول: إنما انعدم الحكم لانعدام العلة، لأن في النص الموجب لحرمة المصاهرة ذكر الامهات والبنات والآباء والابناء خاصة، فامتداد الحرمة إلى الأخوات والعمات والخالات يكون تغييراً وإثباتاً لحرمة أخرى، لأن المقصود غير الممدود وإنما يعلل المنصوص، ولا يجوز تبديل المنصوص بالتعليل.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: فكان انعدام الحكم في هذه المواضع لانعدام العلة لا لمانع مع قيام العلة ا هـ
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1188