المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
كما تَقُولُ في الخارج النَّجس من غير السَّبِيلَيْنِ: إِنَّه نَجَسٌ خارجٌ مِنَ بدن الإنسان فكان حَدَّثاً كالبَوْل، فيورِدُ
الوصف في الفرع الذي يروم السائل به الفرق لا يدل على صحة الاعتراض، وإن سلم للسائل أن الوصف الذي أتى به علة لاثبات الحكم في الأصل فذلك لا يمنع المعلل من أن يعدي حكم الأصل إلى الفرع بالوصف الذي يدعيه أنه علة للحكم، ولا يعد هذا قدحاً في تعليل المعلل، وما لا يكون قدحاً في كلام المعلل فاشتغال السائل به يكون اشتغالاً بما لا يُفيد.
وقد ظن بعض العلماء أن المفارقة من المفاقهة، نعم هي مفاقهة لكن ليس في كل موضع، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وإنما المفاقهة في الممانعة حتى يتبين المجيب أي المعلل تأثير علته فالفقه حكمة باطنة، وما يكون مؤثراً في إثبات الحكم شرعاً فهو الحكمة الباطنة والمطالبة به تكون مفاقهة، فأما الاعراض عنه والاشتغال بالفرق يكون قبولاً لما فيه احتمال أن لا يكون حجة لاثبات الحكم، واشتغالاً بإثبات الحكم بما ليس بحجة أصلاً في موضع النزاع وهو عدم العلة، فتبين أن هذا ليس من المفاقهة في شيء والله أعلم اهـ.
وأما تعليل المعلل بالعلة المؤثرة، وكيفية ورود النقض الصوري على علته وبيان طرق دفعه فمثاله: كما تقول في الخارج النجس من غير السبيلين كالدم والقيح إنه نجس خارج من بدن الإنسان فكان حدثاً ناقضاً للطهارة كالبول، فيورد
الوصف في الفرع الذي يروم السائل به الفرق لا يدل على صحة الاعتراض، وإن سلم للسائل أن الوصف الذي أتى به علة لاثبات الحكم في الأصل فذلك لا يمنع المعلل من أن يعدي حكم الأصل إلى الفرع بالوصف الذي يدعيه أنه علة للحكم، ولا يعد هذا قدحاً في تعليل المعلل، وما لا يكون قدحاً في كلام المعلل فاشتغال السائل به يكون اشتغالاً بما لا يُفيد.
وقد ظن بعض العلماء أن المفارقة من المفاقهة، نعم هي مفاقهة لكن ليس في كل موضع، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وإنما المفاقهة في الممانعة حتى يتبين المجيب أي المعلل تأثير علته فالفقه حكمة باطنة، وما يكون مؤثراً في إثبات الحكم شرعاً فهو الحكمة الباطنة والمطالبة به تكون مفاقهة، فأما الاعراض عنه والاشتغال بالفرق يكون قبولاً لما فيه احتمال أن لا يكون حجة لاثبات الحكم، واشتغالاً بإثبات الحكم بما ليس بحجة أصلاً في موضع النزاع وهو عدم العلة، فتبين أن هذا ليس من المفاقهة في شيء والله أعلم اهـ.
وأما تعليل المعلل بالعلة المؤثرة، وكيفية ورود النقض الصوري على علته وبيان طرق دفعه فمثاله: كما تقول في الخارج النجس من غير السبيلين كالدم والقيح إنه نجس خارج من بدن الإنسان فكان حدثاً ناقضاً للطهارة كالبول، فيورد