المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
وَإِنَّما يصح هذا فيما يَكُونُ التَّعليلُ بالحكم، مِثْل قولهم: الكُفَّارُ جنس يُجْلَدُ بِكْرِهُم مِائَةَ فيُرجم تيبهم كالمسلمين.
قُلْنا: المسلمون، إِنَّما يُجْلَدُ بِكرهُم مائة، لأَنَّهُ يُرْجَمُ ثَيّبهم فلما احْتَمَلَ الانقلابَ فَسَدَ الأَصْلُ وَبَطل القياس
عليه هذا القلب، لأن الوصف لا يصح حكماً بوجه، ولا يصير الحكم علة له، لأن الوصف سابق على الحكم.
وإنما يصح هذا أي القلب فيما يكون التعليل بالحكم كما ذكرنا مثل قولهم أي بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه، في أن الإسلام ليس من شرائط الإحصان، فلو زنى الذمي الحر الثيب يرجم، قالوا: الكفار جنس يجلد بكرهم مائة، فيُرجم ثيبهم كالمسلمين الأحرار منهم. فجعلوا جلد المائة علة لوجوب الرجم.
قلنا نحن الحنفية المسلمون إنما يجلد بكرهم مائة، لأنه يرجم ثيبهم لا أنه يرجم ثيبهم؛ لأنه يجلد بكرهم.
فجعلنا ما نصبوه علامة في الأصل، وهو جلد المائة حكماً، وما جعلوه حكماً فيه وهو الرجم للثيب جعلناه علة.
فهذا النوع من القلب معارضة صورة حيث علل السائل بتعليل يدل على خلاف الحكم الذي أوجبه المعلل؛ وفيه معنى المناقضة؛ لأن ما جعله المعلل علة لما صار حكماً في المقيس عليه بطريق القلب فسد الأصل وهو معنى قول المصنف رحمه الله فلما احتمل الانقلاب فسد الأصل فبقي قياسه من غير مقيس عليه وبطل القياس؛ لأنه لم يبق إلا
قُلْنا: المسلمون، إِنَّما يُجْلَدُ بِكرهُم مائة، لأَنَّهُ يُرْجَمُ ثَيّبهم فلما احْتَمَلَ الانقلابَ فَسَدَ الأَصْلُ وَبَطل القياس
عليه هذا القلب، لأن الوصف لا يصح حكماً بوجه، ولا يصير الحكم علة له، لأن الوصف سابق على الحكم.
وإنما يصح هذا أي القلب فيما يكون التعليل بالحكم كما ذكرنا مثل قولهم أي بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه، في أن الإسلام ليس من شرائط الإحصان، فلو زنى الذمي الحر الثيب يرجم، قالوا: الكفار جنس يجلد بكرهم مائة، فيُرجم ثيبهم كالمسلمين الأحرار منهم. فجعلوا جلد المائة علة لوجوب الرجم.
قلنا نحن الحنفية المسلمون إنما يجلد بكرهم مائة، لأنه يرجم ثيبهم لا أنه يرجم ثيبهم؛ لأنه يجلد بكرهم.
فجعلنا ما نصبوه علامة في الأصل، وهو جلد المائة حكماً، وما جعلوه حكماً فيه وهو الرجم للثيب جعلناه علة.
فهذا النوع من القلب معارضة صورة حيث علل السائل بتعليل يدل على خلاف الحكم الذي أوجبه المعلل؛ وفيه معنى المناقضة؛ لأن ما جعله المعلل علة لما صار حكماً في المقيس عليه بطريق القلب فسد الأصل وهو معنى قول المصنف رحمه الله فلما احتمل الانقلاب فسد الأصل فبقي قياسه من غير مقيس عليه وبطل القياس؛ لأنه لم يبق إلا