اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

فَكُلُّ كَلام صحيح في الأصل يُذْكَرُ على سَبِيلِ المُفَارَقَة نَذْكُرُهُ على سَبيل المُمَّانَعَةِ كقولهم في إعتاق الراهن: إِنَّهُ تصرف يلاقي حَقَّ المرتهن بالإبطال، فكان مَردُوداً كالبيع

الفرع لوجود الفرق بينه وبين الأصل، باعتبار أن الحكم في الأصل متعلق بوصف كذا وهو مفقود في الفرع، فهي مفارقة وإن لم يصرح السائل بالفرق بل صرح بالمعارضة وقصد بيان عدم انتهاض الدليل عليه وقال: دليلك إنما كان ينتهض عليَّ لو كان ما ذكرت مستقلاً بالعلية، وليس كذلك لدلالة الدليل على أنه لا بد من إدراج الوصف الذي يقال في التعليل.
ولما كانت هذه المعارضة مفارقة وهي من الأسئلة الفاسدة التي لا تقبل من السائل مع أنه قد يقع الفرق بمعنى فقهي صحيح في نفسه بين المصنف رحمه الله إيراده على وجه يقبل منه فقال: فكل كلام صحيح في الأصل يذكر على سبيل المفارقة من أهل الطرد ولا يقبل منهم نذكره على سبيل الممانعة ليكون ذلك مفاقهة صحيحة فيقبل.
وذلك كقولهم أي أصحاب الشافعي رضي الله عنه في إعتاق الراهن أي إذا أعتق الراهن العبد المرهون إنه تصرف يلاقي حق المرتهن بالإبطال أي يبطل حقه في الرهن بدون رضاه فكان مردوداً كالبيع أي كما إذا باع الراهن المرهون بغير إذن المرتهن فقد عللوا في هذه المسألة بأن الاعتاق تصرف من الراهن يبطل حق المرتهن في الرهن بغير إذن المرتهن ورضاه، وهو البيع بالدين عندهم، والحبس الدائم عندنا فكان مردوداً كالبيع بغير إذن المرتهن
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1188