المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
به الترجيح وكان من قبيل ما يقع التعارض بصفة التطفيف صار هبة وكان باطلا ا هـ.
ويحترز عن الترجيح بالوصف الترجيح بكثرة الأدلة فإنه غير صحيح عند عامة الأصوليين وذلك بأن يكون في أحد الجانبين حديث واحد أو قياس واحد، وفي الجانب الآخر حديثان أوقياسان.
حجة عامة الأصوليين:
احتج عامة الأصوليين إلى ما ذهبوا إليه من عدم صحة الترجيح بكثرة الأدلة بحجتين:
الحجة الأولى:
أن الشيء إنما يتقوى بصفة توجد في ذاته لانضمام مثله إليه كما في المحسوسات والوصف لا قيام له بنفسه فلا يوجد إلا تبعاً لغيره فيتقوى به الموصوف. أما الدليل فمستبد بنفسه فلا يكون تبعاً لغيره، فلا يجد بإنضمامه إلى الغير قوة بل يكون كل واحد معارضاً للدليل الذي يوجب الحكم على خلافه فيتساقط الكل بالتعارض.
الحجة الثانية:
أنه لو كان للكثرة أثر في قوة الظن لترجحت الأقيسة المتكثرة بتعاضدها على الحديث الواحد.
يؤيده:
إتفاق العلماء على عدم ترجيح الشهادة بكثرة العدد، فإن أحد المدعيين لو أقام شاهدين، والآخر أربعة، لا تترجح الدعوة بشهادة الأربعة على شهادة الاثنين؛ لأن شهادة الاثنين علة تامة للحكم.
وذهب بعض أهل النظر وبعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى أن
به الترجيح وكان من قبيل ما يقع التعارض بصفة التطفيف صار هبة وكان باطلا ا هـ.
ويحترز عن الترجيح بالوصف الترجيح بكثرة الأدلة فإنه غير صحيح عند عامة الأصوليين وذلك بأن يكون في أحد الجانبين حديث واحد أو قياس واحد، وفي الجانب الآخر حديثان أوقياسان.
حجة عامة الأصوليين:
احتج عامة الأصوليين إلى ما ذهبوا إليه من عدم صحة الترجيح بكثرة الأدلة بحجتين:
الحجة الأولى:
أن الشيء إنما يتقوى بصفة توجد في ذاته لانضمام مثله إليه كما في المحسوسات والوصف لا قيام له بنفسه فلا يوجد إلا تبعاً لغيره فيتقوى به الموصوف. أما الدليل فمستبد بنفسه فلا يكون تبعاً لغيره، فلا يجد بإنضمامه إلى الغير قوة بل يكون كل واحد معارضاً للدليل الذي يوجب الحكم على خلافه فيتساقط الكل بالتعارض.
الحجة الثانية:
أنه لو كان للكثرة أثر في قوة الظن لترجحت الأقيسة المتكثرة بتعاضدها على الحديث الواحد.
يؤيده:
إتفاق العلماء على عدم ترجيح الشهادة بكثرة العدد، فإن أحد المدعيين لو أقام شاهدين، والآخر أربعة، لا تترجح الدعوة بشهادة الأربعة على شهادة الاثنين؛ لأن شهادة الاثنين علة تامة للحكم.
وذهب بعض أهل النظر وبعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى أن