اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

حَتَّى قَالُوا: إِنَّ القِياسَ لا يَترَجَّحُ بِقِيَاسٍ آخَر، وكذلك الكتابُ، وَالحَدِيثُ

الترجيح بكثرة الأدلة صحيح؛ واحتجوا إلى ما ذهبوا إليه بالحجة التالية. حجة أهل النظر: أن المقصود من الترجيح قوة الظن الصادرة عن إحدى الأماراتين المتعارضتين وقد حصلت قوة الظن في الدليل الذي عاضده دليل آخر مثله في إثبات الحكم فيترجح على الآخر.
ألا ترى أن العلة المنتزعة من أصول تترجح على المنتزعة من أصل واحد لتقويتها بكثرة أصولها مع أن كلاهما يدل على حكم واحد.
جواب جمهور الأصوليين على حجة أهل النظر: أجاب جمهور الأصوليين على حجة أهل النظر بقولهم: إن كثرة الأصول معتبرة عند عامة الأصوليين دون كثرة الأدلة؛ لأن كثرة الأصول باعتبار شهادة الأصول بصحتها قد تقوت في أنفسها فتترجح على الأصل الواحد كما سيأتي. أما العلل: فلا تتقوى بكثرتها ولا بكثرة أصولها؛ لأن كل أصل يشهد بصحته العلة المنتزعة لا بصحة علة أصل آخر.
أي جمهور الأصوليين إن القياس لا يترجح بقياس آخر هذا دليل على أن الترجيح لا يقع بما يصلح دليلاً بانفرداه بل يترجح بقوة الأثر فيه، قالوا: إن القياس لا يترجح بقياس آخر؛ لأنه لا يصير تبعاً له.
ومثل القياس الكتاب في أنه لا تترجح آية بانضمام آية أخرى أو حديث إليها، ولا الحديث بإنضمام حديث آخر إليه، ولا يترجح:
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1188