اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وإنَّما يترجح البعض بقوة فيهِ، وكذلك صاحب الجراحات لا يترجح على صاحب جراحة واحدة

كل واحد منهما أيضاً بإنضمام قياس إليه؛ لأن النص متى شهد لصحة الشيء صارت العبرة للنص وسقط القياس في أن يضاف الحكم إليه في المنصوص نفسه ثم إن النص فوق القياس، وقد ذكرنا أن القياس لا يترجح بقياس آخر؛ لأنه لا يصير تبعاً له فبالنص أولى وإنما يترجح البعض بقوة فيه أي إنما الترجيح بين النصوص المتعارضة يكون بقوة في النص، بأن يكون أحد النصين مفسراً أو محكماً، والنص الآخر الذي يعارضه دونه بأن كان مجملاً أو مؤولاً.
فإذا ترجحت بعض الدلائل على بعض كترجح الحديث المشهور على الآحاد والمحكم من النصوص على المفسر منها كان ذلك لقوة فيه كما قلنا.
وكذلك أي كما لا يترجح أحد الدليلين بالكثرة لا يترجح صاحب الجراحات على صاحب جراحة واحدة.
صورة المسألة: رجل جرح رجلاً جراحة واحدة صالحة للقتل خطأ، وآخر جرحه عشرة جراحات، ومات المجروح من جميع الجراحات، كانت الدية عليهما نصفين، وتتحمل عنهما العاقلة بهذا يتبين أن صاحب الجراحات يساوي صاحب الجراحة الواحدة في وجوب الدية ولم يترجح عليه، ولم يعتبر عدد الجراحات مع إمكان
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1188