المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
ومَوْنَةٌ فيها مَعْنى القُرْبَةِ: وهو العُشر، ولهذا لا يبتدأ على الكافر، وجَازَ البَقَاءُ عَلَيْهِ عِند محمد رحمه الله
فتجب على الصبي والمجنون الغنيين في مالهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ورفيقهما يتولى أداء ذلك. وقال محمد بن الحسن الشيباني وزفر رحمهما الله: لا تجب صدقة الفطر عليهما في مالهما، فإن كان الأب غنياً يجب عليه، ولو أداها من ماله ضمن وهو القياس.
النوع السادس: مؤنة فيها معنى القربة: وهو العُشر.
اعلم أن سبب العشر: الأرض النامية، تحقيقاً للخارج، فباعتبار تعلقه بالأرض مؤنة، وباعتبار تعلقه بالنماء وهو الخارج، أو باعتبار أن مصرفه الفقراء كمصرف الزكاة، فيه معنى العبادة، إلا أن الأرض أصل والنماء وصف تابع، فكان معنى المؤنة أصلاً، ومعنى العبادة تبعاً. ولهذا لا يبتدأ على الكافر لأجل أن فيه معنى العبادة، فلا يوضع العشر على أرض الكافر بابتداء وضع الوظيفة؛ لأن الكافر ليس أهلاً للقربة.
وجاز البقاء عليه حتى لو ملك الذمي أرضاً عشرية تبقى عشرية كما كانت عند محمد رحمه الله؛ لأن العشر يجب مؤنة الأرض كالخراج، فيكون الكافر أهلاً له؛ لأنه من أهل تحمل المؤنة، بخلاف ابتداء إيجاب العشر عليه، حيث لا يجوز؛ لأن الكفر مانع منه لما فيه من ضرب كرامة مع إمكان وضع الخراج
فتجب على الصبي والمجنون الغنيين في مالهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ورفيقهما يتولى أداء ذلك. وقال محمد بن الحسن الشيباني وزفر رحمهما الله: لا تجب صدقة الفطر عليهما في مالهما، فإن كان الأب غنياً يجب عليه، ولو أداها من ماله ضمن وهو القياس.
النوع السادس: مؤنة فيها معنى القربة: وهو العُشر.
اعلم أن سبب العشر: الأرض النامية، تحقيقاً للخارج، فباعتبار تعلقه بالأرض مؤنة، وباعتبار تعلقه بالنماء وهو الخارج، أو باعتبار أن مصرفه الفقراء كمصرف الزكاة، فيه معنى العبادة، إلا أن الأرض أصل والنماء وصف تابع، فكان معنى المؤنة أصلاً، ومعنى العبادة تبعاً. ولهذا لا يبتدأ على الكافر لأجل أن فيه معنى العبادة، فلا يوضع العشر على أرض الكافر بابتداء وضع الوظيفة؛ لأن الكافر ليس أهلاً للقربة.
وجاز البقاء عليه حتى لو ملك الذمي أرضاً عشرية تبقى عشرية كما كانت عند محمد رحمه الله؛ لأن العشر يجب مؤنة الأرض كالخراج، فيكون الكافر أهلاً له؛ لأنه من أهل تحمل المؤنة، بخلاف ابتداء إيجاب العشر عليه، حيث لا يجوز؛ لأن الكفر مانع منه لما فيه من ضرب كرامة مع إمكان وضع الخراج