المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
وَمُؤنةُ فيها مَعْنَى القِرْبَةُ وَهُوَ الخَرَاجُ. ولهذا لا يُبْتَدَأَ على المُسْلِم
وذهب أبو يوسف رحمه الله إلى وجوب تضعيفه كصدقات بني تغلب، وهو في حكم الخراج.
وذهب أبو حنيفة رضي الله عنه إلى أنها تنقلب خراجية؛ لأنه لا يمكن النماء معه في العبادة من العشر؛ لأن معنى القربة في صرفه إلى مصارف الزكاة التي هي عبادة، والكافر ليس من أهله فلم يجب بحيث يصرف إلى الفقراء.
النوع السابع: مؤنة فيها معنى القربة وهو «الخراج».
اعلم أن الخراج مؤنة كالعشر؛ لأن الله تعالى حكم ببقاء العالم إلى ما شاء الله، وكان سبب بقائه: الأرض؛ لأن القوة تخرج منها، فوجب العشر والخراج، عمارة لها، وعمارة الأرض وبقاؤها بالمسلمين؛ لأنهم يذبون عن الدار ويصونونها من الأعداء، فوجب الخراج كفاية للمقاتلة؛ ليتمكنوا من إقامة النصرة، والعشر للمحتاجين كفاية لهم، فهذا هو معنى المؤنة فيهما. ثم إن الشرع جعل في العشر معنى العبادة كرامة للمسلمين، وفي الخارج معنى العقوبة إبانة للكافرين، وكان الخراج باعتبار تعلقه بأصل الأرض مؤنة، وباعتبار الاشتغال بالزراعة عقوبة؛ لأن الأرض أصل، والتمكن من الزراعة فيها وصف، فيصح تسميتها مؤنة فيها معنى العقوبة.
ولهذا أي ولأن الخراج متضمن معنى العقوبة والذل لا يبتدأ على المسلم حتى لو أسلم أهل بلدة طوعاً، أو قسمت الأراضي بين المسلمين
وذهب أبو يوسف رحمه الله إلى وجوب تضعيفه كصدقات بني تغلب، وهو في حكم الخراج.
وذهب أبو حنيفة رضي الله عنه إلى أنها تنقلب خراجية؛ لأنه لا يمكن النماء معه في العبادة من العشر؛ لأن معنى القربة في صرفه إلى مصارف الزكاة التي هي عبادة، والكافر ليس من أهله فلم يجب بحيث يصرف إلى الفقراء.
النوع السابع: مؤنة فيها معنى القربة وهو «الخراج».
اعلم أن الخراج مؤنة كالعشر؛ لأن الله تعالى حكم ببقاء العالم إلى ما شاء الله، وكان سبب بقائه: الأرض؛ لأن القوة تخرج منها، فوجب العشر والخراج، عمارة لها، وعمارة الأرض وبقاؤها بالمسلمين؛ لأنهم يذبون عن الدار ويصونونها من الأعداء، فوجب الخراج كفاية للمقاتلة؛ ليتمكنوا من إقامة النصرة، والعشر للمحتاجين كفاية لهم، فهذا هو معنى المؤنة فيهما. ثم إن الشرع جعل في العشر معنى العبادة كرامة للمسلمين، وفي الخارج معنى العقوبة إبانة للكافرين، وكان الخراج باعتبار تعلقه بأصل الأرض مؤنة، وباعتبار الاشتغال بالزراعة عقوبة؛ لأن الأرض أصل، والتمكن من الزراعة فيها وصف، فيصح تسميتها مؤنة فيها معنى العقوبة.
ولهذا أي ولأن الخراج متضمن معنى العقوبة والذل لا يبتدأ على المسلم حتى لو أسلم أهل بلدة طوعاً، أو قسمت الأراضي بين المسلمين