اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

فإذا تراخى الحُكْمُ لمانع كما في البَيْعِ الموقوف، والبَيْعِ بِشَرْطِ الخيار كانَ عِلةً اسماً ومعنى لا حكماً.
ودلالَةُ كَوْنِهِ عِلَّةً لا سَبَباً، أَنَّ المَانِعَ إِذَا زالَ وجَبَ الحَكْمُ مِن الأَصْلِ حَتى يَسْتَحقَّهُ المشتري بزوَائِدِهِ، وكذلك عَقْدُ الإجارة علة اسماً ومعنى

وَإِنَّ فسخ الحكم لا يمكن إلا بفسخ العقد، فلا يثبت البقاء فيما وراء موضع الضرورة والله أعلم.
ثم إِنَّ تراخي الحكم عن العلة مع وجودها يخرجها من أن تكون علة حكماً كما ذكره المصنف رحمه الله بقوله فإذا تراخى الحكم عن العلة لمانع كما في البيع الموقوف بأن باع مال غيره بغير إذنه والبيع بشرط الخيار سواء كان الخيار للبائع أو المشتري، كان علة اسماً ومعنى فمن حيث إنه علة اسماً، يُفيد الملك. ومن حيث إنه علة معنى، يكون تأثيره في إثبات الحكم عند زوال المانع لا حكماً، لأن الحكم قد تراخي عنها كما بينا.
ودلالة كونه أي كون كل واحد من البيعين، البيع الموقوف، والبيع بشرط الخيار علة لا سبباً ما ذكر سابقاً أن المانع إذا زال وجب الحكم به من الأصل أي وجب الحكم به من حين الإيجاب حتى يستحقه المشتري بزوائده المتصلة والمنفصلة جميعاً، فثبت أنه علة.
وكذلك أي مثل البيع الموقوف والبيع بشرط الخيار عقد الإجارة علة لملك المنفعة والأجرة اسما؛ لأنه وضع له وأضيف الحكم إليه، و علة معنى؛ لأنه هو المؤثر في إثبات الملك دون غيره لا حكماً؛ لأنه وارد على المعدوم وهو «المنافع»
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1188