اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وكذلك كلُّ ايجاب مُضَافِ إلى وَقْتِ عِلَّة اسماً ومعنى لا حُكْماً، لكنَّه يُشبه الأسباب وكذلك نِصَابُ الزكاة في أوَّل الحول عِلَّةٌ اسماً، لأنَّه وَضعَ لَهُ، ومعنى لكونه مؤثراً في حكمه، لأنَّ الغنى يُوجِبُ المساواة، لكنَّه عِلَّةٌ بِصفَةِ النماء

المعقود عليه حالة العقد فلم يحتج فيهما إلى إثبات معنى الإضافة فلم يثبت لهما شبه بالأسباب فاستند الحكم فيهما إلى زمان الإيجاب واقتصر فيما نحن فيه على زمان وجود المنفعة لما ذكرنا ا هـ.
وكذلك أي كعقد الإجارة كل إيجاب مضاف إلى وقت كالطلاق المضاف إلى وقت، والنذر المضاف إلى وقت في المستقبل علة اسماً لكونه موضوعاً للحكم المضاف إليه و علة معنى لتأثيره في ذلك الحكم لا حكماً) لتأخيره إلى الزمان المضاف إليه، وعدم ثبوته في الحال، لكنه يشبه الأسباب؛ لأن الإضافة التقديرية أوجبت شبهة السبب، فحقيقة الإضافة أولى بذلك، فثبت الحكم عند مجيء الوقت مقتصراً عليه مستنداً إلى أول الإيجاب.
وكذلك أي مثل ما ذكر من عقد الإجارة نصاب الزكاة فهو (في أول الحول علة اسماً؛ لأن النصاب وضع له أي وضع لإيجاب الزكاة شرعاً، ولهذا تضاف الزكاة إليه و علة معنى لكونه أي لكون النصاب مؤثراً في حكمه وهو الوجوب؛ لأن الغنى يوجب المساواة أي الإحسان إلى الغير لقوله تعالى: {وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
(لكنه جعل علة بصفة النماء لقوله عليه الصلاة والسلام لا زكاة في
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1188