المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
كالرُّمَّي وإذَا تَعَلَّق الحُكْمُ بِوَصْفَيْنِ مَذُؤْثرَيْنِ، كانَ أحَدُهُمَا وُجُوداً عَلَّة حُكْماً
رحم محرم منه عتق عليه فيصير العتق مضافاً إلى الشراء لكون الواسطة وهي الملك من موجباته، وكان شراء القريب اعتاقاً لكنه أخذ شبهاً بالسبب باعتبار تخلل الواسطة التي هي من موجباته كالرمي فإنه علة تامة للقتل ولكن له شبه بالسبب من حيث إنه يوجب تحرك السهم ومضيه في الهواء، ونفوذه في المقصود بالرمي، وذلك هو المؤثر في زهوق الروح، والحكم تراخى عن الرمي إلى وجود هذه الوسائط حتى لم يجب القصاص بمجرد الرمي، إلا أن هذه الوسائط لما كانت من موجبات الرمي كان الرمي علة لا سبباً كالشراء للعتق في القريب كما ذكرنا حتى وجب القصاص على الرامي.
وأما الوصف الذي له شبهة العلل فكما قال المصنف رحمه الله إذا تعلق الحكم بوصفين مؤثرين، كان أحدهما وجوداً علة لتأثير كل واحد منهما بالحكم، فإن لكل واحد منهما شبهة العلة، حتى إذا تقدم أحدهما لم يكن سبباً، وكان علة حكماً لا أسماً؛ لأن العلة الحقيقية لا تتم إلا بالوصفين جميعاً، فلا يطلق اسم العلة على أحدهما بطريق الحقيقة إنما يضاف الحكم إليه دون الأول وفي ذلك قال القاضي الإمام أبو زيد
رحم محرم منه عتق عليه فيصير العتق مضافاً إلى الشراء لكون الواسطة وهي الملك من موجباته، وكان شراء القريب اعتاقاً لكنه أخذ شبهاً بالسبب باعتبار تخلل الواسطة التي هي من موجباته كالرمي فإنه علة تامة للقتل ولكن له شبه بالسبب من حيث إنه يوجب تحرك السهم ومضيه في الهواء، ونفوذه في المقصود بالرمي، وذلك هو المؤثر في زهوق الروح، والحكم تراخى عن الرمي إلى وجود هذه الوسائط حتى لم يجب القصاص بمجرد الرمي، إلا أن هذه الوسائط لما كانت من موجبات الرمي كان الرمي علة لا سبباً كالشراء للعتق في القريب كما ذكرنا حتى وجب القصاص على الرامي.
وأما الوصف الذي له شبهة العلل فكما قال المصنف رحمه الله إذا تعلق الحكم بوصفين مؤثرين، كان أحدهما وجوداً علة لتأثير كل واحد منهما بالحكم، فإن لكل واحد منهما شبهة العلة، حتى إذا تقدم أحدهما لم يكن سبباً، وكان علة حكماً لا أسماً؛ لأن العلة الحقيقية لا تتم إلا بالوصفين جميعاً، فلا يطلق اسم العلة على أحدهما بطريق الحقيقة إنما يضاف الحكم إليه دون الأول وفي ذلك قال القاضي الإمام أبو زيد