اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

والسَّفَرُ عِلَّةُ الرخص اسماً وحُكْماً لا مَعْنى، فإِنَّ المؤثر هُوَ المشقَّةُ لكن السَفَرَ أقيم مقَامَها تيسيراً، وهُوَ في الحاصِل نَوْعَان: أحدهما: إقامة

قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: ويجوز أن تثبت بأحد الوصفين الذي له شبهة العلة، ولا تثبت به حرمة الفضل؛ لأنها أقوى الحرمتين، ولها علة معلومة في الشرع فلا تثبت بما هو دونها في الدرجة ا هـ.
والسفر علة الرخص اسماً؛ لأن الرخص تنسب إليه في الشرع يقال: رخصة السفر: الإفطار، والقصر، فكان علة اسماً وحكماً؛ لأن الرخص تثبت متصلة به، فإذا جاوز بيوت المصر قصر الصلاة، فكان علة حكماً لا معنى؛ فإن المؤثر هو المشقة لكن السفر أقيم مقامها تيسيراً.
بيانه: أن الرخصة أضيفت إلى السفر دون حقيقة المشقة؛ لأن المشقة أمر باطن لا يوقف على حقيقتها، وتتفاوت أحوال الناس فيها، فهي غير منضبطة، والشارع لا يرتب أحكامه على علل غير منضبطة، أو مضطربة، فأقام السفر مقامها؛ لأن السفر سبب المشقة في الأغلب، ومن عادة الشرع أن يضيف الحكم إلى علة العلة عند تعذر إضافته إلى العلة.
وهو أي إقامة الشيء مقام غيره في الحاصل نوعان أحدهما: إقامة
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1188