بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
بيان أن التوفيق قد يقدم على الترجيح ومنهم من قال: أراد النفل على الدابة كما سبق، فهذا ماسنح لي في الجمع والتطبيق بغاية فكر وتدقيق نظر والله أعلم، ولكن أنت تعلم أن هذا مبني على أن تلك الزيادة لم تكن في أصل لفظ الحديث، وإنما زادها بعض الرواة، فبقي أنه لو كانت الزيادة من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فأقول بعد اللتيا واللتي، إنه قد يدور بالبال أن قوله: " ما بين المشرق والمغرب قبلة " حديث على حدة وقوله صلى الله عليه وسلم "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل العراق" أو لأهل المشرق حديث آخر على حدة، فهذان حديثان لاحديث واحد حتى يحتاج فيه إلى التطبيق أو الترجيح، فكل منهما في محله، ولكل منهما مراد على حياله.
نعم ما بين المشرق والمغرب لأهل المدينة، ومابين المشرق والمغرب لأهل العراق، يكون مختلفًا بالتيامن والتياسر، ولم ينص على ذلك الاختلاف تفويضًا إلى رأي المتحري، وصفحًا عن التعمق، وتيسيرا على العباد، ويحتمل أن تكون تلك الزيادة من قوله " لأهل المدينة "، ثابتة في حديث واحد، ويكون الاقتصار على إحداهما في رواية، وعلى الأخرى في أخرى من قبيل "حفظ كل
نعم ما بين المشرق والمغرب لأهل المدينة، ومابين المشرق والمغرب لأهل العراق، يكون مختلفًا بالتيامن والتياسر، ولم ينص على ذلك الاختلاف تفويضًا إلى رأي المتحري، وصفحًا عن التعمق، وتيسيرا على العباد، ويحتمل أن تكون تلك الزيادة من قوله " لأهل المدينة "، ثابتة في حديث واحد، ويكون الاقتصار على إحداهما في رواية، وعلى الأخرى في أخرى من قبيل "حفظ كل