بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
شرح قول الفقهاء: "ما بين المغربين قبلة" وأما قول فقهائنا الحنفية رحمهم الله: "ما بين المغربين قبلة"، فأقول وبالله التوفيق: قال صاحب أمالي الفتاوى، فيما حكى عنه صاحب المنية: حد القبلة في بلادنا - يعني بها سمرقند - بين المغربين، مغرب الشتاء، ومغرب الصيف.
قال الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحها " الكبير " و " الصغير ": فإن سمرقند لما كانت معتدلة بين مشرقي الشتاء والصيف كانت قبلتهما بين مغربهما، فإن صلى المصلي إلى جهة خرجت تلك من حد المغربين فسدت صلاته، ولوكانت البلدة مائلة إلى مشرق الصيف تكون قبلتهما مائلة إلى مغرب الشتاء وبالعكس. اهـ وزاد في الشرح " الصغير ": ومن الآداب ما ذكر في خيار معيار القبلة، ينبغي للمصلي أن يوجه القبلة على وجه يكون مغرب الصيف عن يمينه قدر الثلثين، ومغرب الشتاء على يساره قدر الثلث، يعني ينظر إلى أقصى اليوم الذي تغرب فيه الشمس في الصيف، ثم يعود ثم ينظر في آخر يوم من المغرب الشتوي الذي تغرب فيه، فالقبلة بينهما، فإن توجه إلى جهة خارجة عن حد المغربين لا يصح اهـ ..
ونقل ابن عابدين الشامي مثله عن الشيخ ابن الحاج المحقق تلميذ ابن الهمام في حاشيته على البحر الرائق، وأصل المسألة في " الملتقط "، و" مختار الفتاوى " و "خزانة الفتاوي"، و "البناية شرح الهداية " للحافظ العيني، عن الشيخ أبي منصور الماتريدي. وقال ابن أمير الحاج: هذا التفصيل للاستحباب والأول للجواز اهـ.
ومشى على الأول الرستغفني، وجعل في مجموع النوازل ما ذكره أبو منصور وما نقله في الشرح " الصغير من التفصيل هو المختار، قاله ابن عابدين في " منحة الخالق "، فهذا حد القبلة عندهم لسمرقند. وقد مر في الفصل الثالث: أن قبلة بخارى وسمرقند ونسف وترمذ وبلخ ومرو وسرخس وما والاها من البقاع واحدة، فعلم من قولهم: إن ما بين المغربين قبلة لتلك البلاد الواقعة في سمت واحد، وهذا هو حد القبلة لأهل الهند أيضًا حيث قال
قال الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحها " الكبير " و " الصغير ": فإن سمرقند لما كانت معتدلة بين مشرقي الشتاء والصيف كانت قبلتهما بين مغربهما، فإن صلى المصلي إلى جهة خرجت تلك من حد المغربين فسدت صلاته، ولوكانت البلدة مائلة إلى مشرق الصيف تكون قبلتهما مائلة إلى مغرب الشتاء وبالعكس. اهـ وزاد في الشرح " الصغير ": ومن الآداب ما ذكر في خيار معيار القبلة، ينبغي للمصلي أن يوجه القبلة على وجه يكون مغرب الصيف عن يمينه قدر الثلثين، ومغرب الشتاء على يساره قدر الثلث، يعني ينظر إلى أقصى اليوم الذي تغرب فيه الشمس في الصيف، ثم يعود ثم ينظر في آخر يوم من المغرب الشتوي الذي تغرب فيه، فالقبلة بينهما، فإن توجه إلى جهة خارجة عن حد المغربين لا يصح اهـ ..
ونقل ابن عابدين الشامي مثله عن الشيخ ابن الحاج المحقق تلميذ ابن الهمام في حاشيته على البحر الرائق، وأصل المسألة في " الملتقط "، و" مختار الفتاوى " و "خزانة الفتاوي"، و "البناية شرح الهداية " للحافظ العيني، عن الشيخ أبي منصور الماتريدي. وقال ابن أمير الحاج: هذا التفصيل للاستحباب والأول للجواز اهـ.
ومشى على الأول الرستغفني، وجعل في مجموع النوازل ما ذكره أبو منصور وما نقله في الشرح " الصغير من التفصيل هو المختار، قاله ابن عابدين في " منحة الخالق "، فهذا حد القبلة عندهم لسمرقند. وقد مر في الفصل الثالث: أن قبلة بخارى وسمرقند ونسف وترمذ وبلخ ومرو وسرخس وما والاها من البقاع واحدة، فعلم من قولهم: إن ما بين المغربين قبلة لتلك البلاد الواقعة في سمت واحد، وهذا هو حد القبلة لأهل الهند أيضًا حيث قال