اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

نعم، لا يصح صلاة الصف الزائد على مسامتة البيت، بحضرة الكعبة، فإن استقبال جزء منها عند المشاهدة والحضور ضروري، ولا خلاف في ذلك بين الأمة.
الأمر الثالث: وقد عنون بـ "إعلام الأريب بمعالم المحاريب " وفيه مسائل:
المسألة الأولى: أنه إذا كانت في البلد محاريب الصحابة أو التابعين أو ذوي العلم الموثوق بهم فهي أدلة القبلة للمصلي.
المسألة الثانية: أنه إذا لم يكن المحراب في موضع فيجب الاستخبار عن أهل البلد، إن لم يكن من أهل المعرفة بدلائل القبلة وأماراتها، وإن كان من أهل المعرفة بها فالاستخبار أولى حينئذ لأنه فوق التحري.
المسألة الثالثة: أنه لا عبرة بقول الفلكي في محاريب الصحابة والتابعين، لا في الجهة ولا في الانحراف عنها يمنةً أو يسرة.
المسألة الرابعة: أنه يجوز التحري وعدمه في محاريب عامة المسلمين في الانحراف يمنة أو يسرة، ولا يجوز في الجهة إلا بعد الطعن.
المسألة الخامسة: أنه يسوغ العمل بالأدلة الهندسية في باب القبلة، وكذا العمل بقول الفلكي والمهندس في غير محاريب الصحابة والتابعين عندنا، وعند الشافعي رحمه الله يسوغ فيهما أيضًا، بل يجب العمل بها إن تيسر على ما هو المشهور.
المسألة السادسة: أنه لا يقلد المحراب الخارج عن الجهة بالإجماع، ويتحمل الانحراف اليسير في المحاريب.
الأمر الرابع: وسميته بـ "رفع الاختلاف في دفع الانحراف "، وإن شئت فقل: " الإئتلاف في دفع الاختلاف ": وهو أنه لو عين سمت القبلة بالدلائل الهندسية، ثم قلد محراب مسجد وكان منحرفًا قليلًا من سمته الذي استخرجه بالدلائل يجوز له ذلك، لأن الدلائل الهندسية غير ملزمة عليه، ويجوز الانحراف القليل عن جهة إمامه بالدليل إذا كان هذا الاختلاف بينهما دائرًا في المقدار الذي لا تفسد الصلاة باستقبال أي جزء يكون منه لأن كلا منهما مجاز له في استقبال جزء من القدر الدائر بينهما.
نعم، لوكان منشأ لإثارة
المجلد
العرض
76%
تسللي / 158