بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الممتدة من نقطة المشرق إلى المغرب قبلة لهم، فإن الفساد بالخروج عن جهة الربع متعين بالاتفاق.
أما قول الفقهاء الكرام: إن "مابين المغربين قبلة"، أي إن الكعبة واقعة بين مغرب أقصر يوم الصيف وهو أول يوم السرطان، وبين مغرب أقصر يوم الشتاء وهو أول الجدي، وأن جميع ما بينهما قبلة السمرقند، وبخارى، وترمذ، ونسف، ومرو، وسرخس، وما والاها ولجميع بلاد الهند مع رحبها.
وقولهم ذلك ذكره في التجنيس، والملتقط، وأمالي الفتاوى، ومختار الفتاوى، وخزانة الفتاوى، والبناية شرح الهداية، عن قول أبي منصور الماتريدي، وأيضًا قال أبو منصور: إذا جعل المصلي الثلثين عن يمينه والثلث عن يساره، فمابينهما كعبة، فهذا للاستحباب، والأول للجواز، ومشى على الأول الرستغفني، وجعل في "مجموع النوازل" ماذكره أبو منصور هو المختار.
ثم إنه تفسد الصلاة بالخروج عن ذلك المقدار عند بعضهم، وعن أبي يوسف إنه لا يفسد، والحق: أن الحكم بالفساد وعدمه إنما يصح في بعض البقاع، فإنه ليس مناط صحة الصلاة على ما بين المغربين، بل على الخروج من الجهة بالكلية، فإن مابين المغربين قد يتوسع في الآفاق المائلة حتى يتجاوز عن مقدار الربع بل يبلغ إلى قريب من مقدار نصف الدائرة، هذا ما كان من جهد المقل، والله تعالى أعلم بالصواب.
وإذ قد فرغت من القدر الضروري الذي يتعلق بالمسؤل عنه وما يناسبه، والحمد لله، أردت أن يحلى ختام الرسالة ببعض الفوائد النافعة الملتقطة من كتب الأكابر رحمهم الله تعالى لتكون هذه العجالة جامعة في بابها بديعة الحسن بين أترابها، والله الموفق والمستعان وعليه التكلان
أما قول الفقهاء الكرام: إن "مابين المغربين قبلة"، أي إن الكعبة واقعة بين مغرب أقصر يوم الصيف وهو أول يوم السرطان، وبين مغرب أقصر يوم الشتاء وهو أول الجدي، وأن جميع ما بينهما قبلة السمرقند، وبخارى، وترمذ، ونسف، ومرو، وسرخس، وما والاها ولجميع بلاد الهند مع رحبها.
وقولهم ذلك ذكره في التجنيس، والملتقط، وأمالي الفتاوى، ومختار الفتاوى، وخزانة الفتاوى، والبناية شرح الهداية، عن قول أبي منصور الماتريدي، وأيضًا قال أبو منصور: إذا جعل المصلي الثلثين عن يمينه والثلث عن يساره، فمابينهما كعبة، فهذا للاستحباب، والأول للجواز، ومشى على الأول الرستغفني، وجعل في "مجموع النوازل" ماذكره أبو منصور هو المختار.
ثم إنه تفسد الصلاة بالخروج عن ذلك المقدار عند بعضهم، وعن أبي يوسف إنه لا يفسد، والحق: أن الحكم بالفساد وعدمه إنما يصح في بعض البقاع، فإنه ليس مناط صحة الصلاة على ما بين المغربين، بل على الخروج من الجهة بالكلية، فإن مابين المغربين قد يتوسع في الآفاق المائلة حتى يتجاوز عن مقدار الربع بل يبلغ إلى قريب من مقدار نصف الدائرة، هذا ما كان من جهد المقل، والله تعالى أعلم بالصواب.
وإذ قد فرغت من القدر الضروري الذي يتعلق بالمسؤل عنه وما يناسبه، والحمد لله، أردت أن يحلى ختام الرسالة ببعض الفوائد النافعة الملتقطة من كتب الأكابر رحمهم الله تعالى لتكون هذه العجالة جامعة في بابها بديعة الحسن بين أترابها، والله الموفق والمستعان وعليه التكلان