اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

آدم عليه السلام مشتركًا، فراجعه إن شئت. ومثله في المرآة لإبراهيم رفعت باشا حيث قال: والحق أن الكعبة لم تبن جميعًا إلا ثلاث مرات، الأولى: بناء إبراهيم عليه السلام، والثانية: بناء قريش وكان بينهما سنة، والثالثة: بناء عبدالله بن الزبير وكان بينهما 82 سنة. وأما بناء الملائكة وآدم وشيث فلم يصح، وأما بناء جرهم والعمالقة وقصي فإنما كان ترميما اهـ.
وقد بحث صاحب المرأة بحثًا نفيسًا مستوعبا في هذا الباب، ونحن نكبح شكيمة المزبر عنه لخوف الشأمة والملال ولضيق نطاق هذه العجالة عن تفصيل هذه الأمور، إلى أن قال: ولم يحصل في الكعبة تغيير بعد بناء ابن الزبير والحجاج إلى سنة هـ. اللهم إلا في ميزابها وبابها وبعض أساطينها وما دعت الضرورة إلى عمارته في جدرها وسقفها، وجدرها الذي يصعد منه إلى سطحها وعتبتها ورخامها، ويروى أن الخليفة هارون الرشيد، وقيل أبوه المهدي، وقيل جده المنصور، أراد أن يغير ما صنعه الحجاج ويرد الكعبة إلى بناء ابن الزبير فنهاه عن ذلك الإمام مالك ابن أنس، وقال له: نشدتك الله أن لا تجعل بيت الله ملعبة للملوك ولا يشاء واحد منهم أن يغيره إلا غيره. فتذهب هيبته من قلوب الناس، وقال: ومما جد في الكعبة بعد بناء ابن الزبير والحجاج أن الوليد بن عبدالملك أرسل من الشام الرخام الأحمر والأخضر والأبيض، ففرشت به وأزرت جدرها من الداخل، وقال: في سنة 1395 هـ فرش سطح الكعبة بألواح المرمر اهـ.
فائدة من باب الحقائق والإشارات في بيان صورة الكعبة وكشف حقيقتها منقول من كلمات العارف المحقق الشيخ السيد آدم البنوري المدني قدس سره وما يتعلق بها من اللطائف والأسرار حكى الشيخ محمد أمين البدخشي في كتابه "نتائج الحرمين" عن قطب الأقطاب العارف المحقق السيد آدم البنوري ثم المدني قدس سره وإليكما ماقاله مترجما إلى العربية: "اعلم: أن صورة الكعبة ليست عبارة عن الأحجار والأجزاء الأرضية المركبة
المجلد
العرض
87%
تسللي / 158