بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
ما للتراب وللعلوم وإنما يسعى ليعلم أنه لا يعلم.
الفراغ من الرسالة و داهية وفاة الشيخ الإمام إمام العصر الشاه محمد أنور رحمه الله تعالى.
هذا! وقد كنت فرغت، والحمد لله، ما أردت إيراده في هذه الوجيزة العاجلة برسم المسودة في فترات ونهضات اختطفتها وفرصات اختلستها واغتنمتها في أيام متفرقة من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1351 هـ، ومن شهر محرم الحرام سنة 1352 هـ، وعدة أيام أخرى مع تشتت البال في أمور شتى وتفرق العزيمة في أودية لا تُحصى، وكان قد حوى فطور على الطبيعة وفتور، وكانت البضاعة مزجاة وفي الجد قصور.
ثم كانت فوق كل ذلك الطامة الكبرى التي دهتنا من موت شيخنا وشيخ شيوخنا، صاحب المآثر الباهرة، والمفاخر الزاهرة، ذي الآيات البينات، والأحاديث المتواترات، سيدنا الشيخ الإمام مولانا إمام العصر محمد أنوز شاه الكشميري شيخ الحديث بدار العلوم الديوبندية، ثم الجامعة الإسلامية، بدابهيل سورت، فألهتنا كل شيئ وأنستنا، حتى كادت تنصدع القلوب وتنشق الأكباد، فكان إماما في الحقائق والمعارف لا يجارى، وقطبًا للعلماء والمشائخ في حل الدقائق والعوارف لا يبارى، كان إماما حجة في علوم القرآن، ومسندًا ثبتًا في علوم الحديث بغاية الإتقان وكان مدارا في كشف معارفهما وإيضاح لطائفهما، حافظًا متقنا لمذاهب علماء الأمة مع تخاريجها بتنقيح وتحقيق، أحاط بالعلوم العقلية والفنون الحكمية الحديثة والقديمة قاطبة بالرأي الصائب والاجتهاد البالغ.
وكان نقيب العلوم العربية وأديب فنون الحوار الأدبية غواصًا في الدقائق، خواضًا في الحقائق، فكم من معارف هو أبو عذرتها، وكم من عوارف هو ابن بجاتها، وكم من لطائف كلم قد أبدعها، وكم من شرائف حكم قد اخترعها، وحق أن يتمثل له بما قيل: وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بمالم تستطعه الأوائل
الفراغ من الرسالة و داهية وفاة الشيخ الإمام إمام العصر الشاه محمد أنور رحمه الله تعالى.
هذا! وقد كنت فرغت، والحمد لله، ما أردت إيراده في هذه الوجيزة العاجلة برسم المسودة في فترات ونهضات اختطفتها وفرصات اختلستها واغتنمتها في أيام متفرقة من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1351 هـ، ومن شهر محرم الحرام سنة 1352 هـ، وعدة أيام أخرى مع تشتت البال في أمور شتى وتفرق العزيمة في أودية لا تُحصى، وكان قد حوى فطور على الطبيعة وفتور، وكانت البضاعة مزجاة وفي الجد قصور.
ثم كانت فوق كل ذلك الطامة الكبرى التي دهتنا من موت شيخنا وشيخ شيوخنا، صاحب المآثر الباهرة، والمفاخر الزاهرة، ذي الآيات البينات، والأحاديث المتواترات، سيدنا الشيخ الإمام مولانا إمام العصر محمد أنوز شاه الكشميري شيخ الحديث بدار العلوم الديوبندية، ثم الجامعة الإسلامية، بدابهيل سورت، فألهتنا كل شيئ وأنستنا، حتى كادت تنصدع القلوب وتنشق الأكباد، فكان إماما في الحقائق والمعارف لا يجارى، وقطبًا للعلماء والمشائخ في حل الدقائق والعوارف لا يبارى، كان إماما حجة في علوم القرآن، ومسندًا ثبتًا في علوم الحديث بغاية الإتقان وكان مدارا في كشف معارفهما وإيضاح لطائفهما، حافظًا متقنا لمذاهب علماء الأمة مع تخاريجها بتنقيح وتحقيق، أحاط بالعلوم العقلية والفنون الحكمية الحديثة والقديمة قاطبة بالرأي الصائب والاجتهاد البالغ.
وكان نقيب العلوم العربية وأديب فنون الحوار الأدبية غواصًا في الدقائق، خواضًا في الحقائق، فكم من معارف هو أبو عذرتها، وكم من عوارف هو ابن بجاتها، وكم من لطائف كلم قد أبدعها، وكم من شرائف حكم قد اخترعها، وحق أن يتمثل له بما قيل: وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بمالم تستطعه الأوائل