بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الفصل الأول
في طرق معرفة سمت القبلة
أمارات القبلة ومن تصدى لبيانها من علماء الأمة
اعلم أن لمعرفة القبلة أمارات وعلامات على وضوح وخفاء، وهي أنواع أشار إليها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب " الأم " وفي كتاب الرسالة، وفصلها الإمام حجة الإسلام الغزالي في الربع الثاني من "الإحياء" من آداب المسافر، ثم الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير، ثم الشيخ منصور الحنبلي في "شرح الإقناع"، والشيخ الفقيه الحافظ بدر الدين العيني في شرح الهداية"، والنيسابوري في تفسيره، والزبيدي في الإتحاف شرح الإحياء، وقد استوعب البحث عنها الإمام أبو حنيفة الدينوري الحنفي في كتابيه "كتاب النجوم والأنواء"، و"كتاب القبلة"، وأحاط بأطراف الكلام عليها، وعنهما أخذ الزبيدي في الإتحاف، ومن لنا الخبرة بهما، ولكن لدقة فهم جميعها، وغموض معرفتها بأسرها، ولطول الكلام فيها، نثني العنان عن استيعاب تفصيلها، ومع هذا فأذكر إن شاء الله تعالى مافيه غنى للفقير المتفقد، ورواء للبصير الصادي من غير سامة وملال، والله الموفق والهادي.
وأيضا لها أدلة، فمنها تحقيقية يقينية، ومنها تقريبية ظنية، ذكرها علماء الهيئة في رسائلهم وكتبهم، ثم منها ما يتوقف على الآلات التي اخترعوها من الربع
في طرق معرفة سمت القبلة
أمارات القبلة ومن تصدى لبيانها من علماء الأمة
اعلم أن لمعرفة القبلة أمارات وعلامات على وضوح وخفاء، وهي أنواع أشار إليها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب " الأم " وفي كتاب الرسالة، وفصلها الإمام حجة الإسلام الغزالي في الربع الثاني من "الإحياء" من آداب المسافر، ثم الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير، ثم الشيخ منصور الحنبلي في "شرح الإقناع"، والشيخ الفقيه الحافظ بدر الدين العيني في شرح الهداية"، والنيسابوري في تفسيره، والزبيدي في الإتحاف شرح الإحياء، وقد استوعب البحث عنها الإمام أبو حنيفة الدينوري الحنفي في كتابيه "كتاب النجوم والأنواء"، و"كتاب القبلة"، وأحاط بأطراف الكلام عليها، وعنهما أخذ الزبيدي في الإتحاف، ومن لنا الخبرة بهما، ولكن لدقة فهم جميعها، وغموض معرفتها بأسرها، ولطول الكلام فيها، نثني العنان عن استيعاب تفصيلها، ومع هذا فأذكر إن شاء الله تعالى مافيه غنى للفقير المتفقد، ورواء للبصير الصادي من غير سامة وملال، والله الموفق والهادي.
وأيضا لها أدلة، فمنها تحقيقية يقينية، ومنها تقريبية ظنية، ذكرها علماء الهيئة في رسائلهم وكتبهم، ثم منها ما يتوقف على الآلات التي اخترعوها من الربع