بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
في تمام العشر والثمن ويجوز فيما دونه عملا بالأحوط، ثم فيما قاله في "تجنيس الملتقط": أنه لو صلى إلى جهة خرجت عما بين مغرب الصيف ومغرب الشتاء فسدت صلاته، وفيما قاله في "المنية" وشرحها سهو، لأن كون سمرقند معتدلة بين مشرقي الشتاء والصيف خلاف الواقع، إذ لو استعملنا سمت سمرقند على دائرة أفق مكة المكرمة بأن فرضنا كوكبًا بعده عن معدل النهار بقدر عرض سمرقند، واستعملنا ارتفاعه عن أفق مكة حين كونه على سمت رأس أهل سمرقند وسمت ذلك الارتفاع، وبهذا الطريق أمكن استعلام سمت كل بلد من كل - وجدنا سمت سمرقند مح، ل وظهر أن سمرقند مائلة إلى الشمال عن المشرق الصيفي لمكة المكرمة- وكأنهم بنوا ذلك على ما اشتهر أن القبلة في هذه البلاد وهي مغرب الشمس عند حلولها في آخر الميزان وشاع ذلك بين العوام فبنوا البيان على ما اشتهر، فعلى هذا يكون مراد تجنيس الملتقط تحديد الانحراف الجائز في كل بقعة ببيان مقداره في سمرقند إلى جانب يمين المصلي فقط ويكون مؤيدًا لجواز الانحراف بقدر ثمن الدور.
فذلكة: في تحقيق قول الدراية إن المقابلة إذا وقعت من مسافة بعيدة لا تزول بما تزول به من الانحراف لو كانت في مسافة قريبة، ويتفاوت ذلك بحسب تفاوت البعد، وتبقى المسامتة مع انتقال مناسب لذلك البعد، وذلك يظهر بأنك قد عرفت في الطريق الأول: أن هناك باعتبار كل بقعة خطًا مارًا بالكعبة، فإذا فرضنا خطين يخرجان من نقطة تحت قدم المصلي، ويصلان إلى ذلك الخط المار يصل أحدهما في الكعبة، بحيث تحصل في جانبيه قائمتان، والآخر يصل في محل آخر على حادة ومنفرجة، ويكون انحراف ذلك الخط عن الخط الأول بقدر الانحراف الجائز، يحصل هناك مثلث قائم الزاوية، ضلعاه الخطان المذكوران، والظلع الثالث قطعة من الخط المار محصورة فيما بين الأولين، فمسافة تلك القطعة هي مسافة الانتقال المناسب للبعد بين المصلي والكعبة، لأنا إذا فرضنا من قال البنوري: وهذا هو الذي حققته في شرح قولهم: ما بين المغربين، بتدقيق شاف، ولله الحمد ومنه التوفيق
فذلكة: في تحقيق قول الدراية إن المقابلة إذا وقعت من مسافة بعيدة لا تزول بما تزول به من الانحراف لو كانت في مسافة قريبة، ويتفاوت ذلك بحسب تفاوت البعد، وتبقى المسامتة مع انتقال مناسب لذلك البعد، وذلك يظهر بأنك قد عرفت في الطريق الأول: أن هناك باعتبار كل بقعة خطًا مارًا بالكعبة، فإذا فرضنا خطين يخرجان من نقطة تحت قدم المصلي، ويصلان إلى ذلك الخط المار يصل أحدهما في الكعبة، بحيث تحصل في جانبيه قائمتان، والآخر يصل في محل آخر على حادة ومنفرجة، ويكون انحراف ذلك الخط عن الخط الأول بقدر الانحراف الجائز، يحصل هناك مثلث قائم الزاوية، ضلعاه الخطان المذكوران، والظلع الثالث قطعة من الخط المار محصورة فيما بين الأولين، فمسافة تلك القطعة هي مسافة الانتقال المناسب للبعد بين المصلي والكعبة، لأنا إذا فرضنا من قال البنوري: وهذا هو الذي حققته في شرح قولهم: ما بين المغربين، بتدقيق شاف، ولله الحمد ومنه التوفيق