بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
يقربونه بين العينين من جهة الخد الأيسر، وأما أهل مصر ومن قاربهم وأهل أفريقية فيجعلون القطب خلف الكتف الأيسر ومطالع العقرب ومشرق الشتاء بين العينين، ولكن أهل أفريقية يميلون إلى المشرق أكثر من أهل مصر.
وقبلة الطائف وعرفات ومزدلفة ومنى في مغرب النسر الواقع والقطب على الكتف الأيمن، وقبلة أهل بدر، والجحفة، ورابغ في مطلع السهيل ومغرب الشعرى على اليمين.
وإذا سردنا عليك هذا التفصيل فنقول: ما ذكر كثير من الفقهاء الأعلام رحمهم الله تعالى من تعيين القبلة على الإطلاق فليس بصحيح، فمنهم من قال: إذا جعلت بنات نعش الصغرى على الأذن اليمنى مع الانحراف قليلا إلى الشمال، ومنهم من قال: إن القبلة العقرب أي مغيبه، ونسب هذا القول إلى عبدالله بن المبارك، وأبي مطيع البلخي، وأبي معاذ، وسلم بن سالم، وعلي بن يوسف، رحمهم الله تعالى.
ومنهم من قال: القبلة مابين النسرين: النسر الواقع، والنسر الطائر، ونسب ذلك إلى الإمام أبي جعفر الفقيه وصدر الإسلام، وغير ذلك من الأقوال كما بسطها صاحب الفتاوى الخانية وغيرها، فجميع هذه علامات القبلة وأماراتها في بقاع معينة وليست عامة حتى يستدل بها المتحير الهائم في البلاد قاطبة، وقد نبه على ذلك الفاضل البرجندي في شرح النقاية حيث قال بعد نبذة من أقوالهم المختلفة المضطربة: ولا يخفى عليك أن القبلة تختلف باختلاف البقاع، وماذكره هؤلاء المجتهدون رحمهم الله تعالى فإنما يصح بالنسبة إلى بقعة معينة وأمر القبلة إنما يتحقق بالقواعد الهندسية والحساب، بأن يعرف بعد مكة عن خط الاستواء وعن طرف المغرب، ثم بعد البلد المفروض كذلك، ثم يقاس بتلك القواعد، فيتحقق سمت القبلة، ونحن قد حققنا بتلك القواعد سمت قبلة "هراة"، حميت من الآفات، فظهر لنا أنه إذا قسم الربع الغربي الجنوبي من الدائرة الهنديه بخمسة عشر قسمًا متساوية، وعد من نقطة المغرب ستة أقسام منها، أو من نقطة الجنوب تسعة أقسام فحيث انتهى يخرج منه إلى مركز الدائرة خط فهو خط سمت القبلة، وهذا يقع عن يسار مغرب أقصر أيام السنة حيث يغرب العقرب، وهو موافق لما ذكره ابن المبارك وأبو المطيع، انتهى كلامه
وقبلة الطائف وعرفات ومزدلفة ومنى في مغرب النسر الواقع والقطب على الكتف الأيمن، وقبلة أهل بدر، والجحفة، ورابغ في مطلع السهيل ومغرب الشعرى على اليمين.
وإذا سردنا عليك هذا التفصيل فنقول: ما ذكر كثير من الفقهاء الأعلام رحمهم الله تعالى من تعيين القبلة على الإطلاق فليس بصحيح، فمنهم من قال: إذا جعلت بنات نعش الصغرى على الأذن اليمنى مع الانحراف قليلا إلى الشمال، ومنهم من قال: إن القبلة العقرب أي مغيبه، ونسب هذا القول إلى عبدالله بن المبارك، وأبي مطيع البلخي، وأبي معاذ، وسلم بن سالم، وعلي بن يوسف، رحمهم الله تعالى.
ومنهم من قال: القبلة مابين النسرين: النسر الواقع، والنسر الطائر، ونسب ذلك إلى الإمام أبي جعفر الفقيه وصدر الإسلام، وغير ذلك من الأقوال كما بسطها صاحب الفتاوى الخانية وغيرها، فجميع هذه علامات القبلة وأماراتها في بقاع معينة وليست عامة حتى يستدل بها المتحير الهائم في البلاد قاطبة، وقد نبه على ذلك الفاضل البرجندي في شرح النقاية حيث قال بعد نبذة من أقوالهم المختلفة المضطربة: ولا يخفى عليك أن القبلة تختلف باختلاف البقاع، وماذكره هؤلاء المجتهدون رحمهم الله تعالى فإنما يصح بالنسبة إلى بقعة معينة وأمر القبلة إنما يتحقق بالقواعد الهندسية والحساب، بأن يعرف بعد مكة عن خط الاستواء وعن طرف المغرب، ثم بعد البلد المفروض كذلك، ثم يقاس بتلك القواعد، فيتحقق سمت القبلة، ونحن قد حققنا بتلك القواعد سمت قبلة "هراة"، حميت من الآفات، فظهر لنا أنه إذا قسم الربع الغربي الجنوبي من الدائرة الهنديه بخمسة عشر قسمًا متساوية، وعد من نقطة المغرب ستة أقسام منها، أو من نقطة الجنوب تسعة أقسام فحيث انتهى يخرج منه إلى مركز الدائرة خط فهو خط سمت القبلة، وهذا يقع عن يسار مغرب أقصر أيام السنة حيث يغرب العقرب، وهو موافق لما ذكره ابن المبارك وأبو المطيع، انتهى كلامه