بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الفصل الثاني
في أنه ماذا يشترط للمصلي في الاستقبال عند القدرة هل هو عين الكعبة أم جهتها؟
بيان أنه نطق القرآن وصدع السنة وانعقد الإجماع على اشتراط القبلة.
واعلم أولا أنه اتفقت الأمة المحمدية على أن استقبال القبلة شرط في الصلاة، وأطبقت بذلك كتب المذاهب الأربعة، قال ابن رشد المالكي في كتابه "بداية المجتهد": اتفق المسلمون على أن التوجه نحو البيت شرط من شروط صحة الصلاة لقوله تعالى ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وهكذا نقل عليه الإجماع الإمام الشعراني في كتابه "الميزان"، وقال فقيه الحنفية ملك العلماء أبوبكر الكاساني في البدائع عند ذكر شروط الصلاة المتقدمة: ومنها استقبال القبلة لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطره، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، ويستقبل القبلة ويقول: الله أكبر، وعليه إجماع الأمة، انتهى.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته، رواه البخاري. وفي الصحيحين: وقال ابن عمر: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال:
في أنه ماذا يشترط للمصلي في الاستقبال عند القدرة هل هو عين الكعبة أم جهتها؟
بيان أنه نطق القرآن وصدع السنة وانعقد الإجماع على اشتراط القبلة.
واعلم أولا أنه اتفقت الأمة المحمدية على أن استقبال القبلة شرط في الصلاة، وأطبقت بذلك كتب المذاهب الأربعة، قال ابن رشد المالكي في كتابه "بداية المجتهد": اتفق المسلمون على أن التوجه نحو البيت شرط من شروط صحة الصلاة لقوله تعالى ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وهكذا نقل عليه الإجماع الإمام الشعراني في كتابه "الميزان"، وقال فقيه الحنفية ملك العلماء أبوبكر الكاساني في البدائع عند ذكر شروط الصلاة المتقدمة: ومنها استقبال القبلة لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطره، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، ويستقبل القبلة ويقول: الله أكبر، وعليه إجماع الأمة، انتهى.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته، رواه البخاري. وفي الصحيحين: وقال ابن عمر: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: