بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. وفي سنن أبي داؤد، وابن ماجه عن أبي حميد الساعدي قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه وقال: الله أكبر. قال القاضي الشوكاني في نيل الأوطار: ودلت عليه السنة المتواترة.
وفي البحر: وانعقد الإجماع عليه. نعم، لم يشترط نية الاستقبال على الصحيح، قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط: والصحيح أن الاستقبال إلى جهة الكعبة يغني عن نيتها. وفي البحر صححه في التحفة والتجنيس والخلاصة وغيرها، وفي الخانية: وأما اشتراط نية استقبال القبلة اختلفوا فيه، قال بعضهم: إن كان يصلي إلى المحراب لا يشترط، وإن كان يصلي في الصحراء يشترط، فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو الجهة جازاه. وفي البدائع: الأفضل أن لا ينوي الكعبة لاحتمال أن لا تحاذي هذه الجهة الكعبة فلا تجوز صلاته.
اشتراط العين للمعاين بالإجماع. وإذا تقرر هذا فنقول: اتفق الأئمة الأربعة رحمهم الله على أن من كان بحضرة الكعبة يجب عليه إصابة عينها، قال ابن رشد الحفيد في "البداية": أما إذا أبصر البيت فالفرض عندهم هو التوجه إلى عين البيت، ولا خلاف في ذلك، انتهى. ومثله في الخانية وغيرها.
اشتراط الجهة للبعيد. واختلفوا في حالة البعد عن الكعبة، فعند الحنفية المعتبر الجهة كما في البدائع والخانية، والهداية، والتجنيس، وسائر كتب الحنفية، شد عنهم أبو عبدالله عبدالكريم الجرجاني الحنفي شيخ القدوري، فشرط إصابة العين، وثمرة الخلاف
وفي البحر: وانعقد الإجماع عليه. نعم، لم يشترط نية الاستقبال على الصحيح، قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط: والصحيح أن الاستقبال إلى جهة الكعبة يغني عن نيتها. وفي البحر صححه في التحفة والتجنيس والخلاصة وغيرها، وفي الخانية: وأما اشتراط نية استقبال القبلة اختلفوا فيه، قال بعضهم: إن كان يصلي إلى المحراب لا يشترط، وإن كان يصلي في الصحراء يشترط، فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو الجهة جازاه. وفي البدائع: الأفضل أن لا ينوي الكعبة لاحتمال أن لا تحاذي هذه الجهة الكعبة فلا تجوز صلاته.
اشتراط العين للمعاين بالإجماع. وإذا تقرر هذا فنقول: اتفق الأئمة الأربعة رحمهم الله على أن من كان بحضرة الكعبة يجب عليه إصابة عينها، قال ابن رشد الحفيد في "البداية": أما إذا أبصر البيت فالفرض عندهم هو التوجه إلى عين البيت، ولا خلاف في ذلك، انتهى. ومثله في الخانية وغيرها.
اشتراط الجهة للبعيد. واختلفوا في حالة البعد عن الكعبة، فعند الحنفية المعتبر الجهة كما في البدائع والخانية، والهداية، والتجنيس، وسائر كتب الحنفية، شد عنهم أبو عبدالله عبدالكريم الجرجاني الحنفي شيخ القدوري، فشرط إصابة العين، وثمرة الخلاف