بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
عندهم تظهر في اشتراط النية، فعند عامة الحنفية لا يشترط، وعنده يشترط، قاله الزيلعي في شرح الكنز، ومثله في البحر الرائق والطحطاوي شرح مراقي الفلاح. وإلى الأول ذهب الكرخي، والرازي، وعامة المشايخ بماوراء النهر، صرح به العيني في شرح صحيح البخاري.
أقوال الفقهاء ومذاهب علماء الأمصار في اشتراط الجهة وعند المالكية في أصل المذهب خلاف، كما يستفاد مما حكاه العلامة ابن منير المالكي في الانتصاف، ولكن قال: والتحقيق عند الفتوى أن المعتبر مع البعد الجهة لا السمت اهـ. وهذا هو مذهب الحنابلة، كما ذكره الشيخ منصور الحنبلي في كشاف القناع عن متن الإقناع وفي شرح منتهى الإرادات"، وكلاهما من معتبرات كتب الحنبلية، قال العيني في شرح الهداية: وبه قال جمهور أهل العلم منهم الثوري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحق، وأبوداؤد، والمزني، والشافعي في قول، وأخرجه الترمذي عن علي، وعمر، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم اهـ.
فثبت أن الجمهور قد اتفقوا على أن استقبال الجهة كاف لغير المكي، بل لغير المعاين، وإن كان مكيا، قال في السعاية: وصححه في معراج الدرية والتجنيس، وتبعهما في البحر الرائق، وأقره التمرتاشي في منح الغفار، وبه جزم الشرنبلالي اهـ. نعم من كان بينه وبينها حائل كالجبل فالأولى أن يصعده ليصل إلى اليقين، كذا في البحر شرح الكنز. وأما الإمام الشافعي رحمه الله فيجب عنده استقبال عين الكعبة، ولا يكفي
أقوال الفقهاء ومذاهب علماء الأمصار في اشتراط الجهة وعند المالكية في أصل المذهب خلاف، كما يستفاد مما حكاه العلامة ابن منير المالكي في الانتصاف، ولكن قال: والتحقيق عند الفتوى أن المعتبر مع البعد الجهة لا السمت اهـ. وهذا هو مذهب الحنابلة، كما ذكره الشيخ منصور الحنبلي في كشاف القناع عن متن الإقناع وفي شرح منتهى الإرادات"، وكلاهما من معتبرات كتب الحنبلية، قال العيني في شرح الهداية: وبه قال جمهور أهل العلم منهم الثوري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحق، وأبوداؤد، والمزني، والشافعي في قول، وأخرجه الترمذي عن علي، وعمر، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم اهـ.
فثبت أن الجمهور قد اتفقوا على أن استقبال الجهة كاف لغير المكي، بل لغير المعاين، وإن كان مكيا، قال في السعاية: وصححه في معراج الدرية والتجنيس، وتبعهما في البحر الرائق، وأقره التمرتاشي في منح الغفار، وبه جزم الشرنبلالي اهـ. نعم من كان بينه وبينها حائل كالجبل فالأولى أن يصعده ليصل إلى اليقين، كذا في البحر شرح الكنز. وأما الإمام الشافعي رحمه الله فيجب عنده استقبال عين الكعبة، ولا يكفي