بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
جهتها، الحاضر والغائب فيه سواء، كما يتبادر من ظاهر عبارة الإمام في " الأم " وعنه رواية توافق الجمهور، ولكن الأظهر عند عامة أصحابه هو الأول، كما في غرائب القرآن للنيسابوري، قال صاحب المهذب: وفي فرضه قولان، قال في الأم: فرضه إصابة العين لأن من لزمه فرض القبلة لزمه إصابة العين كالمكي، وظاهر ما نقله المزني أن الفرض هو الجهة لأنه لو كان الفرض هو العين لما صحت صلاة الصف الطويل لأن فيهم من يخرج عن العين، وعبارة الإمام الشافعي في الأم هكذا، فكل من كان يقدر على رؤية البيت ممن بمكة في مسجدها، أو منزل منها، أو سهل، أو جبل، فلا تجزئه صلاة حتى يصيب استقبال البيت لأنه يدرك صواب استقباله بمعاينته، إلى أن قال: ومن كان في موضع من مكة لا يرى منه البيت أو خارجاً عن مكة فلا يحل له أن يدع كلما أراد المكتوبة أن يجتهد في طلب صواب الكعبة بالدلائل من النجوم، والشمس والقمر، والجبال، ومهب الريح، وكل ما فيه دلالة على القبلة اهـ. (كتاب الأم ص ?? ج 1).
وقال في كتاب الرسالة من باب كيف البيان: قال الشافعي: فدلهم جل ثناؤه إذا غابوا عن عين المسجد الحرام على صواب الاجتهاد مما فرض عليهم منه بالعقول التي ركبت فيهم المميزة بين الأشياء وأضدادها، والعلامات التي نصب لهم دون عين المسجد الحرام الذي أمرهم بالتوجه شطره، فقال وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا، وقال وعلامات وبالنجم هم يهتدون، قال الشافعي: وكانت العلامات جبالا وليلا ونهارا، فيها أرواح معروفة الأسماء، وإن كانت مختلفة المهاب، وشمس وقمر ونجوم معروفة المطالع والمغارب والمواضع من الفلك، ففرض عليهم بالتوجه شطر المسجد الحرام بما دلهم عليه مما وصفت، فكانوا ما كانوا مجتهدين غير مزايلين أمره جل ثناؤه، ولم يجعل لهم إذا غابت عنهم عين المسجد الحرام أن يصلوا حيث شاؤوا، اهـ. (كتاب الرسالة ص 5 طبعة أميرية بمصر).
وقد فصل الأمر ونقح مذهبه في باب الاجتهاد ص 67 و 68 و 69 من كتاب الرسالة بمالا مزيد عليه، وستأتي شذرات منها إن شاء الله تعالى
وقال في كتاب الرسالة من باب كيف البيان: قال الشافعي: فدلهم جل ثناؤه إذا غابوا عن عين المسجد الحرام على صواب الاجتهاد مما فرض عليهم منه بالعقول التي ركبت فيهم المميزة بين الأشياء وأضدادها، والعلامات التي نصب لهم دون عين المسجد الحرام الذي أمرهم بالتوجه شطره، فقال وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا، وقال وعلامات وبالنجم هم يهتدون، قال الشافعي: وكانت العلامات جبالا وليلا ونهارا، فيها أرواح معروفة الأسماء، وإن كانت مختلفة المهاب، وشمس وقمر ونجوم معروفة المطالع والمغارب والمواضع من الفلك، ففرض عليهم بالتوجه شطر المسجد الحرام بما دلهم عليه مما وصفت، فكانوا ما كانوا مجتهدين غير مزايلين أمره جل ثناؤه، ولم يجعل لهم إذا غابت عنهم عين المسجد الحرام أن يصلوا حيث شاؤوا، اهـ. (كتاب الرسالة ص 5 طبعة أميرية بمصر).
وقد فصل الأمر ونقح مذهبه في باب الاجتهاد ص 67 و 68 و 69 من كتاب الرسالة بمالا مزيد عليه، وستأتي شذرات منها إن شاء الله تعالى