اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

بيان أدلة الجمهور من القرآن والسنة وتعامل الصحابة وتوارث الأمة المحمدية والقياس
وللجمهور أدلة من القرآن والسنة، وتعامل الصحابة، وتوارث الأمة المحمدية، والقياس، أما القرآن فظاهر قوله تعالى فولوا وجوهكم شطره، والشطر ههنا بمعنى الجهة والتلقاء، وبذلك فسره ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وأبو العالية، والربيع كما نقل عنهم ابن جرير في تفسيره، و روى الحاكم من حديث محمد بن إسحاق عن عمير بن زياد الكندي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " فول وجهك شطر المسجد الحرام "، قال: شطره قبله، ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه اهـ.
كذا في تفسير ابن كثير، قال الإمام الرازي في الكبير: وهو قول جمهور المفسرين من الصحابة، والتابعين، والمتأخرين، واختيار الشافعي في كتاب الرسالة اهـ. أقول: ويؤيده قراءة أبي بن كعب تلقاء المسجد الحرام، وفي السعاية ص 65 ج 2: وأخرج ابن أبي حاتم من رفيع قال: شطره تلقاء. اهـ.
وفي ذكر المسجد الحرام دون الكعبة دليل على أن الواجب مراعاة جهة الكعبة لا مراعاة عينها، قاله في الكشاف، والبحر المحيط، والبيضاوي، والمدارك، وأبي السعود، والنيسابوري.
ويدل على هذا المذهب قوله تعالى: ولكل وجهة هو موليها، قال أبوبكر الجصاص الرازي في أحكام القرآن: يدل يعني قوله تعالى ولكل وجهة على أن الذي كلف به من غاب عن حضرة الكعبة إنما هو التوجه إلى جهتها في غالب ظنه لا إصابة محاذاتها غير زائل عنها، إذ لا سبيل إلى ذلك، وإذ غير جائز أن يكون جميع من غاب عنها عن حضرتها محاذيا لها اهـ. وقال الآلوسي في روح المعاني: وفي ذكر المسجد الحرام الذي هو محيط بالكعبة دون الكعبة مع أنها القبلة التي دلت عليها الأحاديث الصحاح إشارة إلى أنه يكفي للبعيد محاذاة جهة القبلة وإن لم تصب عينها، و هذا هو مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه و أحمد و قول أكثر الخراسانيين من الشافعية، و رجحه
المجلد
العرض
22%
تسللي / 158