بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
حجة الإسلام في الإحياء إلا أنهم قالوا: يجب أن يكون قصد المتوجه إلى الجهة اليمنى التي في تلك الجهة لتكون القبلة عين الكعبة، وقال العراقيون والقفال منهم: يجب إصابة العين اهـ.
وأما السنة فمارواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين المشرق والمغرب قبلة، وظاهر أن الكعبة زادها الله شرفًا وتعظيمًا لا تفي بذلك.
قال الإمام الشعراني في كشف الغمة: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يقول "ما بين المشرق والمغرب قبلة"، وفيه دليل على أن الواجب على من لم يشهد الكعبة إصابة الجهة لا العين اهـ. وفي شرح أبي الطيب على جامع الترمذي: قال الغزالي: هذا الحديث يؤيد القول بالجهة، قال ابن حجر: وبه أخذ جماعة من أصحابنا واختاره ابن الأذرعي، بل بالغ ابن العربي المالكي فزعم أن خلافه باطل قطعا، انتهى كلام أبي الطيب.
وأما تعامل الصحابة فهو أنهم لما سمعوا خبر تحويل القبلة في صلاة الصبح استداروا إلى الكعبة في أثناء الصلاة من غير طلب دلالة واجتهاد ورؤية، ومن المعلوم أن مقابلة العين من المدينة إلى مكة حيث أنها تحتاج إلى النظر الدقيق لم يتأت لهم، فكيف أدركوها بالبداهة في أثناء الصلاة وفي ظلمة الليل! يريد الغلس في الصبح. على أن ذلك تعرف بالأدلة الهندسية، ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وسمي مسجدهم بذي القبلتين، قاله الغزالي والرازي الشافعيان، وهو مسجد بني سلمة كما في تفسير ابن كثير وغيره.
قال الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله في إملائه المسمى بإحكام الأحكام: قيل فيه دليل على جواز الاجتهاد في القبلة، ومراعاة السمت لميلهم إلى الكعبة لأول وهلة في الصلاة قبل قطعهم على موضع عينها اهـ، ومثله في العمدة ص 288 ج ? "باب الصلاة"
وأما السنة فمارواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين المشرق والمغرب قبلة، وظاهر أن الكعبة زادها الله شرفًا وتعظيمًا لا تفي بذلك.
قال الإمام الشعراني في كشف الغمة: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يقول "ما بين المشرق والمغرب قبلة"، وفيه دليل على أن الواجب على من لم يشهد الكعبة إصابة الجهة لا العين اهـ. وفي شرح أبي الطيب على جامع الترمذي: قال الغزالي: هذا الحديث يؤيد القول بالجهة، قال ابن حجر: وبه أخذ جماعة من أصحابنا واختاره ابن الأذرعي، بل بالغ ابن العربي المالكي فزعم أن خلافه باطل قطعا، انتهى كلام أبي الطيب.
وأما تعامل الصحابة فهو أنهم لما سمعوا خبر تحويل القبلة في صلاة الصبح استداروا إلى الكعبة في أثناء الصلاة من غير طلب دلالة واجتهاد ورؤية، ومن المعلوم أن مقابلة العين من المدينة إلى مكة حيث أنها تحتاج إلى النظر الدقيق لم يتأت لهم، فكيف أدركوها بالبداهة في أثناء الصلاة وفي ظلمة الليل! يريد الغلس في الصبح. على أن ذلك تعرف بالأدلة الهندسية، ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وسمي مسجدهم بذي القبلتين، قاله الغزالي والرازي الشافعيان، وهو مسجد بني سلمة كما في تفسير ابن كثير وغيره.
قال الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله في إملائه المسمى بإحكام الأحكام: قيل فيه دليل على جواز الاجتهاد في القبلة، ومراعاة السمت لميلهم إلى الكعبة لأول وهلة في الصلاة قبل قطعهم على موضع عينها اهـ، ومثله في العمدة ص 288 ج ? "باب الصلاة"