بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الثالث: أن العلماء احتجوا بالصف الطويل اسب عرض البيت، انتهى. وقال في كتابه "عارضة الأحوذي في شرح الترمذي": وقال بعض علمائنا يلزمه يعني لمن غاب عنها طلب العين، وهذا باطل قطعاً، فإنه لاسبيل إليه لأحد ومالا يمكن لا يقع به التكليف، وإنما الممكن طلب الجهة فكل أحد يقصد قصدها وينحو نحوها بحسب ما يغلب ظنه إن كان من أهل الاجتهاد، وإن لم يكن من أهل الاجتهاد قلد أهل الاجتهاد. اهـ.
وفي شرح المهذب للإمام النووي ص ج: ونقل القاضي أبوالطيب وغيره الإجماع على صحة صلاتهم أي الصف الطويل اهـ. وبهذا استدل المزني لاكتفاء الجهة كما في المهذب.
وقال الشيخ منصور الحنبلي في كشاف القناع: و: وفي شرح منتهى الإرادات: ولأن الإجماع انعقد على صحة صلاة الإثنين المتباعدين يستقبلان قبلة واحد، وعلى صحة صلاة الصف الطويل على خط مستو. اهـ.
ومثله في الكبير للإمام الرازي، وفي أحكام القرآن للجصاص الرازي الحنفي كما قدمنا ذكره، فتعين: أن المراد من الشطر الجهة، وهي التي وقعت الكعبة فيها، وقد فسر الإمام الشافعي نفسه الشطر بالتلقاء في كتاب الرسالة ص واستشهد له بقول الشاعر:
أن العسير بها داء مخامرها فشطرها بصر العينين محسور
واتباع عين الكعبة ووجوب استقبال لها عند الحضور والإبصار لعدم التعسر والأخذ بالأصل، وكذا كان تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وتوارث الأمة المحمدية في كل عهد.
والجواب عن الثالث أن القبلة الحقيقية لا تختلف، وهي ليست إلا الكعبة، ولكن يكتفي بجهتها عند تعذر عينها أو تعسرها. ويمكن أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ": هذه القبلة "دليلا على أنه ليس المسجد الحرام أو الحرم كله قبلة، بل القبلة هذه خاصة كما هو المذهب المنصور، لا كما في رواية ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً:
وفي شرح المهذب للإمام النووي ص ج: ونقل القاضي أبوالطيب وغيره الإجماع على صحة صلاتهم أي الصف الطويل اهـ. وبهذا استدل المزني لاكتفاء الجهة كما في المهذب.
وقال الشيخ منصور الحنبلي في كشاف القناع: و: وفي شرح منتهى الإرادات: ولأن الإجماع انعقد على صحة صلاة الإثنين المتباعدين يستقبلان قبلة واحد، وعلى صحة صلاة الصف الطويل على خط مستو. اهـ.
ومثله في الكبير للإمام الرازي، وفي أحكام القرآن للجصاص الرازي الحنفي كما قدمنا ذكره، فتعين: أن المراد من الشطر الجهة، وهي التي وقعت الكعبة فيها، وقد فسر الإمام الشافعي نفسه الشطر بالتلقاء في كتاب الرسالة ص واستشهد له بقول الشاعر:
أن العسير بها داء مخامرها فشطرها بصر العينين محسور
واتباع عين الكعبة ووجوب استقبال لها عند الحضور والإبصار لعدم التعسر والأخذ بالأصل، وكذا كان تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وتوارث الأمة المحمدية في كل عهد.
والجواب عن الثالث أن القبلة الحقيقية لا تختلف، وهي ليست إلا الكعبة، ولكن يكتفي بجهتها عند تعذر عينها أو تعسرها. ويمكن أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ": هذه القبلة "دليلا على أنه ليس المسجد الحرام أو الحرم كله قبلة، بل القبلة هذه خاصة كما هو المذهب المنصور، لا كما في رواية ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً: